|
اسم الکتاب: التفسیر الجامع - المجلد ۱
المؤلف: الشیخ الدکتور محمد عبد الستار سید
الجزء: ۱
الصفحة: ۵٤
المعاییر ووحّدت کتابة هذه الکلمات، ولو کان من عنده لما عاتبه الله سبحانه وتعالى کما جاء فی بعض السّور، من مثل قوله سبحانه وتعالى: ﴿عَفَا اللَّهُ عَنْکَ﴾ [التّوبة: من الآیة 43]، وقوله: ﴿یَا أَیُّهَا النَّبِیُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَکَ﴾ [التّحریم: من الآیة 1]، وقوله تبارک وتعالى: ﴿وَتُخْفِی فِی نَفْسِکَ مَا اللَّهُ مُبْدِیهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ﴾ [الأحزاب: من الآیة 37]
کلّ ذلک یدلّ على أنّنا أمام إعجاز فی النّظم والمعنى والعلم والبلاغة، ومنذ ذلک الوقت بقی القرآن معجزاً بتلاوته وکلامه وتحدّى العرب جمیعاً. کما أنّه لا یمکن لأیّ إنسان على وجه الأرض أن یکتب کتاباً ویقول عنه: ﴿ذَٰلِکَ الْکِتَابُ لَا رَیْبَ ۛ فِیهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِینَ﴾ [لبقرة]، فلا یجرؤ إنسان على قول هذا عن کتابه. وکلّ هذه الکلمات إلهیّة المصدر وتثبت أنّ هذا الإعجاز لا یزال محفوظاً على مرّ الزّمان، محفوظاً فی الصّدور أکثر من السّطور، ومئات الآلاف من الحفّاظ یحفظونه مصداقاً لقوله سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّکْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر].
|