|
اسم الکتاب: التفسیر الجامع - المجلد ۱
المؤلف: الشیخ الدکتور محمد عبد الستار سید
الجزء: ۱
الصفحة: ۸۹
وقد جاءت الحروف المقطّعة فی القرآن الکریم بدءاً من سورة (البقرة): ﴿الم﴾ ، ﴿المص﴾، ﴿الر﴾، ﴿المر﴾، ﴿کهیعص﴾، ﴿طه﴾، ﴿طسم﴾، ﴿طس﴾، ﴿یس﴾، ﴿ص﴾، ﴿حم﴾، ﴿حم*عسق﴾، ﴿ق﴾، ﴿ن﴾، وکلّها موجودة فی حروف الهجاء الّتی یبلغ عددها فی لغتنا العربیّة ثمانیة وعشرین حرفاً، وعدد الحروف الّتی تأتی مقطّعة فی فواتح السّور أربعة عشر حرفاً، أی نصف الحروف الأبجدیّة، وهذا لیس أمراً عشوائیّاً، فکیف تمّ اختیارها بشکل دقیق، وهذه الحروف إذا جمعناها تُعطینا عبارة: (نصّ حکیم له سرّ قاطع)، وقد اختیرت هذه الحروف من الأبجدیّة بترتیب مذهل. فلو أخذنا الحروف التّسعة الأولى من الأبجدیّة لوجدنا أنّه اختار منها اثنین (ألف، حاء)، ولو أخذنا الحروف العشرة التّالیة، لوجدنا أنّه أخذ حرفاً وترک حرفاً بحسب تسلسلها، وقد أُخذت الحروف غیر المنقوطة: (ر، س، ص، ط، ع)، وتُرکت الحروف المنقوطة: (ز، ش، ض، ظ، غ)، وفی المجموعة الثّالثة أُخذت سبعة أحرف وتُرِک حرفان، أُخذ: (ق، ک، ل، م، ن، ه، ی)، وتُرک: (ف، و)، فهل کان الاختیار عشوائیّاً، أو أُخذت الحروف بشکل اعتباطیّ؟
بالطبع لا.. أوّل تسعة أحرف أُخذ منها اثنان وتُرک سبعة، وآخر تسعة أحرف أُخذ منها سبعة وتُرک اثنان، والعشرة فی المنتصف أُخذت منها الحروف غیر المنقطة، وتُرکت الحروف المنقّطة، وقد بینت نظم هذه الحروف فی الجدول المرفق فی الصّحیفة الآتیة:
|