|
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام
المؤلف: عبدالله نظام
الجزء: ۱
الصفحة: ۱٠
فقهیّة, واجتماعیّة, واقتصادیّة, وثقافیّة.
وأنوّه هنا إلى أننی قد استفدت من الدراسات السابقة وعرضت بعض نقولها على مصادره الأساسیة وخَرَّجْتُهُ منها, فالعلم مسألة تراکمیّة کما هو معروف, وأسأله تعالى لأصحابها عظیم الأجر ودوام التوفیق لخدمة الدین الحنیف.
لقد اعتمدت فی هذا الکتاب على المنهج الوثائقی القائم على تحصیل مجموعة کبیرة من الوثائق ونقدها داخلیاً وخارجیاً, وهی تتوزع على وثائق شرعیّة وتاریخیّة, یضاف إلى ذلک استدلال عقلی ومنطقی, وبحوث لغویّة, بحیث یمکننا القول بأنه قد تمّت الاستفادة من عدة مناهج بحسب طبیعة الوثیقة محلّ البحث, وإن کان الغالب هو المنهج التحلیلی.
وقد تمّ تقسیم الکتاب على أربعة أبواب:
الباب الأول: مفهوم التقیّة وموجباتها, فاستعرضت فی فصله الأول المعنى اللغوی للتقیّة, ومعناها الاصطلاحی, وکیفیة ورودها فی القرآن الکریم والسُنَّة الشریفة, وکذلک ذکر أقسامها.
وتحدّثت فی فصله الثانی عن موجبات التقیّة, باعتبارها سُنَّة کونیة وتصرّف طبعی إنسانی, وسیرة عقلائیّة, لأصل إلى نتیجة مفادها أن مشروعیّة التقیّة لا تحتاج إلى دلیل, إنما الذی یحتاج إلى دلیل هو إنکارها باعتباره مخالفاً للطبع الإنسانی وللسُنَّة الکونیة, ثم استعنت - لتأیید ذلک - بنماذج من تقیّة الأنبیاء ({علیهم السلام}) والصحابة (رضی الله عنهم) والتابعین, ثم تحدثت عن عوامل نشوء التقیّة, الذاتیّة والموضوعیّة, والأولى ترجع إلى الطبیعة الإنسانیة وما فیها من الأنانیةّ وحب الذات, وما یولّده ذلک من اضطهاد للآخرین, والثانیة حکایة لصفحات من تاریخ الظلم والاضطهاد اضطرت الإنسان لهذا السلوک, لیحفظ نفسه, وماله, وعِرضه.
|