|
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام
المؤلف: عبدالله نظام
الجزء: ۱
الصفحة: ۱٤٤
شاکلت الحالة بینهم وبین الکافرین:. تفسیر الفخر الرازی (المشتهر بالتفسیر الکبیر ومفاتیح الغیب) (م. س): مج3, ج8, ص13, تفسیر الآیة (28) من سورة آل عمران., ولو نظر فی تفسیر الدر المنثور للجلال السیوطی:. الدر المنثور فی التفسیر بالمأثور (م. س): ج2, ص29, تفسیر الآیة (28) من سورة آل عمران., وقرأ أقوال مَنْ قال إنها جاریة إلى یوم القیامة, وقارن ذلک بما عند الشیعة الإمامیة, لوَجَدَ أن ما عندهم لا یزید على ما ذکره أولئک الأعلام فی شیء، وستأتی الإشارة إلى مزید من ذلک فی البحث القرآنی والبحث الروائی إن شاء الله، بل سیجد أن ما عند الشیعة أضیق دائرة مما عنده, لتقییدهم العمل بالتقیة بألا یلزم منها فساد فی الدین, وقولهم بأنه إذا ظهرت البدع فعلى العالم أن یظهر علمه، بینما یجد أن ما عنده کان مطلقاً لم یراع إلا الخوف على النفس أو المال أو العرض مع غض النظر عن التحرز عن لزوم الفساد فی الدین.
إن إظهار الحقیقة للناس یقع بالدرجة الأولى على عاتق العلماء، ومن الملاحظ أن کثیراً من الحقائق التاریخیة والفقهیة والعقائدیة لا تزال خافیة على الأمة إلى عصرنا الحاضر, مع ما فیه من سهولة النشر والتحقیق، ومع ما عند أبنائه من الرغبة فی الاطلاع والتعلم، ولکنه توجد مع الأسف فی مقابل ذلک عملیة تجهیل تمارس عن عمد، وکتمان للحق کذلک، وتوجیه للناس بالإعراض والکفّ عن بعض الأبحاث، بل وحتى عن مجرد التفکیر فیها، بدعوى عدم تشویش الأفکار، والأخطر من ذلک کلّه تربیة العامّة على إغلاق عقولهم وتصدیق کل ما یسمعون.
إن طمس الحقائق الدینیة یستدعی بطبیعته إهمال شخصیات من حقّها أن تبرز, وإبراز شخصیات من حقّها أن تُهمل, وتزویق أفعال ردیئة, والحطّ من أعمال راقیة عالیة, فی عملیة تزویر منظّمة فی عرض المواقف والشخصیات, وإلا بماذا نفسِّر جواب الحسن البصری لمن سأله کیف یروی عن رسول الله ({صلی الله علیه و آله})
|