|
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام
المؤلف: عبدالله نظام
الجزء: ۱
الصفحة: ۱٦۵
ویرجون أن یکون لهم الظفر على رسول الله ({صلی الله علیه و آله}) ، ورابعها أنها نزلت فی عبادة بن الصامت، وکان له حلفاء من الیهود، ففی یوم الأحزاب قال: یا نبی الله إن معی خمسمائة من الیهود، وقد رأیت أن یخرجوا معی، فنزلت هذه الآیة:. تفسیر الفخر الرازی (المشتهر بالتفسیر الکبیر ومفاتیح الغیب): مج3، ص1603..
والأنسب فی الآیة أنها نزلت فی حاطب بن أبی بلتعة، أو فی أولئک النفر من الأنصار الذین کانوا یتولون الیهود, لأن القرآن الکریم میّز فی عباراته بین أهل الکتاب وبین الکافرین، والذی جاءت به الآیة هو الکافرین، فلا یصحّ ما روی فی الدر المنثور، کما أن مجیء الخطاب فی الآیة المبارکة بلفظ المؤمنین لا یناسب رأس المنافقین عبد الله بن أبیّ وأصحابه.
رابعاً: معنى الآیة
وفیه مسائل:
المسألة الأولى: للولایة عدة معانٍ, منها: المعونة, والمظاهرة, والإتباع, والنصرة, والمحبة, والمودة، وقد وردت هذه اللفظة فی عدة آیات من الکتاب الکریم, وسیاق کل آیة هو الذی یحدد المراد من هذه اللفظة.
والمناسب هنا هو المحبة والمودة، لأنه لا یعقل بلحاظ عصر النصّ, ومع الحفاظ على وصف الإیمان, أن یظاهر, أو یعین, أو یتبع, أو ینصر, المؤمن الکافر دون المؤمن، فمِن قوله جلَّ وعلا: ﴿ لاَ یَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْکَافِرِینَ أَوْلِیَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِینَ ...(28) ﴾ [آل عمران], یُعلم أن المراد هنا هو المخالطة والمودة والمحبة, مما یبقى معه الإنسان بحسب ظنه على الإیمان دون ما یکون مخرجاً.
قال ابن منظور فی لسان العرب: ولی: فی أسماء الله تعالى:
|