تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام    المؤلف: عبدالله نظام    الجزء: ۱    الصفحة: ۱٦٦   

الولیّ هو الناصر، وقیل: المتولّی لأمور العالم والخلائق القائم بها، ومن أسمائه عزَّ وجلّ: الوالی, وهو مالک الأشیاء جمیعها, المتصرف فیها ... والولی: ولی الیتیم الذی یلی أمره ویقوم بکفایته ... وقال ابن الأعرابی: والى فلان فلاناً إذا أحبه ... وقال: الولی التابع المحب:. لسان العرب (م. س): ج15, مادة ولی, ص407..
وقال السید محمد حسین الطباطبائی: الولایة وهی فی الأصل ملک تدبیر أمر الشیء، فولی الصغیر أو المجنون أو المعتوه هو الذی یملک تدبیر أمورهم وأمور أموالهم، فالمال لهم وتدبیر أمره لولیهم، ثم استعمل وکثر استعماله فی مورد الحب لکونه یستلزم غالباً تصرف کل من المتحابین فی أمور الآخر، لإفضائه إلى التقرب والتأثر عن إرادة المحبوب وسائر شؤونه الروحیة, فلا یخلو الحب عن تصرف المحبوب فی أمور المحب فی حیاته، فاتخاذ الکافرین أولیاء هو الامتزاج الروحی بهم بحیث یؤدی إلى مطاوعتهم والتأثر منهم فی الأخلاق وسائر شؤون الحیاة وتصرفهم فی ذلک، ویدلّ على ذلک تقیید هذا النهی بقوله: ﴿ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِینَ ﴾، فإن فیه دلالة على إیثار حبهم على حب المؤمنین، وإلقاء أزمّة الحیاة إلیهم دون المؤمنین، وفیه الرکون إلیهم والاتصال بهم والانفصال عن المؤمنین:. الطباطبائی, محمد حسین, المیزان فی تفسیر القرآن: ط1, مؤسسة الأعلمی للمطبوعات, بیروت, لبنان, 1427هـ, 2006م, ج3, ص114, (بیان)..
المسألة الثانیة: قوله تعالى: ﴿ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِینَ ﴾، و ﴿ دُونِ ﴾ هنا بمعنى غَیر، أی مِن غیر المؤمنین, کقوله تعالى: ﴿... وَ ادْعُوا شُهَدَاءَکُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ ...(23) ﴾ [البقرة], وقوله تعالى أیضاً: ﴿ قُلْ أَ نَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لاَ یَنْفَعُنَا وَ لاَ یَضُرُّنَا ...(71) ﴾ [الأنعام], ولفظ دون مختصّ بالمکان, وفیه معنى السفل




«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست