تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام    المؤلف: عبدالله نظام    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۷٠   

ویخاف منهم على نفسه وماله فیداریهم باللسان، وذلک بأن لا یظهر العداوة باللسان، بل یجوز أیضاً أن یظهر الکلام الموهم للمحبة والموالاة, ولکن بشرط أن یضمر خلافه وأن یُعَرِّضَ فی کل ما یقول، فإن التقیة تأثیرها فی الظاهر لا فی أحوال القلوب.
الحکم الثانی للتقیّة: هو أنه لو أفصح بالإیمان والحق حیث یجوز له التقیة کان ذلک أفضل، ودلیله ما ذکرنا فی قصة مسیلمة.
الحکم الثالث للتقیّة: أنها إنما تجوز فیما یتعلق بإظهار الموالاة والمعاداة، وقد تجوز أیضاً فیما یتعلق بإظهار الدین، فأما ما یرجع ضرره إلى الغیر کالقتل والزنى وغصب الأموال والشهادة بالزور وقذف المحصنات واطلاع الکفار على عورات المسلمین, فذلک غیر جائز البتة.
الحکم الرابع: ظاهر الآیة یدل على أن التقیة إنما تحل مع الکافرین الغالبین, إلا أن مذهب الشافعی رضی الله عنه أن الحالة بین المسلمین إذا شاکلت الحالة بین المسلمین والمشرکین حلت التقیة محاماة على النفس.
الحکم الخامس: التقیّة جائزة لصون النفس، وهل هی جائزة لصون المال ؟, یحتمل أن یحکم فیها بالجواز، لقوله ({صلی الله علیه و آله}) : حرمة مال المسلم کحرمة دمه, ولقوله ({صلی الله علیه و آله}) : مَنْ قُتل دون ماله فهو شهید, ولأن الحاجة إلى المال شدیدة والماء إذا بیع بالغبن سقط فرض الوضوء, وجاز الاقتصار على التیمم دفعاً لذلک القدر من نقصان المال، فکیف لا یجوز هاهنا والله أعلم.
الحکم السادس: قال مجاهد: هذا الحکم کان ثابتاً فی أول الإسلام لأجل ضعف المؤمنین، فأما بعد قوة دولة الإسلام فلا، وروى عوف عن




«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست