تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام    المؤلف: عبدالله نظام    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۷۱   

الحسن أنه قال: التقیّة جائزة للمؤمنین إلى یوم القیامة:. وقد نقل ذلک أیضاً القرطبی فی تفسیره، قائلاً: وقال الحسن: التقیّة جائزة للإنسان إلى یوم القیامة [الجامع لأحکام القرآن (تفسیر القرطبی) (م. س): ج4، ص57، ورواه البخاری فی صحیحه: صحیح البخاری (م. س): ج4, کتاب الإکراه, ص200].، وهذا القول أولى، لأن دفع الضرر عن النفس واجب بقدر الإمکان:. تفسیر الفخر الرازی (المشتهر بالتفسیر الکبیر ومفاتیح الغیب) (م. س): مج3، ج8, ص1606, تفسیر الآیة (28) من سورة آل عمران..
وقد اختار ذلک السرخسی الحنفی فی المبسوط، فقال بعد أن ذکر کلام الحسن البصری: وبه نأخذ، والتقیّة أن یقی نفسه من العقوبة بما یظهره وإن کان یضمر خلافه, وقد کان بعض الناس یأبى ذلک ویقول: إنه من النفاق، والصحیح أن ذلک جائز لقوله تعالى: ﴿... إِلاَّ أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً ...(28)﴾ [آل عمران]:. المبسوط للسرخسی (م. س): مج12، ص4068..
فیظهر ممَّا تقدَّم أن الحکم بجواز التقیة بین المسلمین لیس مما انفرد به الشیعة الإمامیة.
والذی ینبغی الإشارة إلیه أن فتوى المجوِّزین قائمة على أساس وحدة المناط فی الحالین، فإن الحفاظ على النفس مطلوب شرعاً بقدر الإمکان ما لم یؤد إلى فساد فی الدین، کما تنص على ذلک بعض الروایات، ولا فرق فی الحفظ بین أن یکون حفظاً من کافر حاقد، أو من مسلم متعصب أو ظالم.
وعلى هذا النحو أیضاً یمکن تخریج فتوى من قال بجوازها إلى یوم القیامة، کما فی روایة عوف عن الحسن, وروایة عبد بن حمید عنه أیضاً.




«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست