تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام    المؤلف: عبدالله نظام    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۷۲   

ویُفهم من کلمات الفخر الرازی أنه من القائلین بها تبعاً للإمام الشافعی، بل ویتوسّع فی مواردها بتنقیح المناط أیضاً لتشمل المال فضلاً عن النفس.
فالمتتبع لأقوال الفقهاء من سائر المذاهب الإسلامیة، ولسیرتهم العملیة فی هذه المسألة، یحصل على فتاوى کثیرة وسلوک عملی قائم على العمل بها، فی جمیع مراحل تاریخنا الإسلامی، ماضیه وحاضره، فی حالات الخوف على النفس أو المال أو العرض، ویثبت ذلک عدم انفراد الشیعة الإمامیة بالعمل بها، خصوصاً بعد ما نقلناه من فتاوى الإمام الشافعی والإمام السرخسی الحنفی, وغیرهما من الفقهاء، بل حتى عن الصحابة والتابعین کما بیَّناه سابقاً فی مبحث التقیّة فی السُنَّة الشریفة، ویظهر من البحوث المتعلقة بالآیة الشریفة أن التقیة جائزة إلى یوم الدین.
الدلیل الثانی
قوله جلَّ وعلا: ﴿ إِنَّمَا یَفْتَرِی الْکَذِبَ الَّذِینَ لاَ یُؤْمِنُونَ بِآیَاتِ اللَّهِ وَ أُولٰئِکَ هُمُ الْکَاذِبُونَ‌ (105) مَنْ کَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِیمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُکْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِیمَانِ وَ لٰکِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْکُفْرِ صَدْراً فَعَلَیْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِیمٌ‌ (106) ﴾ [النحل].
والبحث فی الآیة الکریمة من عدة وجوه:
أولاً: أسباب النزول
روى جلال الدین السیوطی فی الدر المنثور: أخرج ابن المنذر, وابن




«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست