تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام    المؤلف: عبدالله نظام    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۷۵   

والکَره ما أکَرَهَکَ غیرُک علیه, تقول: جئتک کُرهاً, وأدخلتنی کَرهاً ... قال ابن بری: یدل على صحة قول الفراء قوله سبحانه: ﴿ ...وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِی السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ کَرْهاً ... (83) ﴾ [آل عمران], ولم یقرأ أحد بضم الکاف، [أقول: لأن الإیمان إیمان بالمشاهدة وإیمان بواسطة الدلیل والحجة, وما یکون کَرهاً هو إیمان الدلیل والحجة, لأنه یغلب صاحبه ویکرهه على الإیمان انتهى]، وقال تعالى: ﴿ کُتِبَ عَلَیْکُمُ الْقِتَالُ وَ هُوَ کُرْهٌ لَکُمْ ... (216) ﴾ [البقرة], ولم یقرأ أحد بفتح الکاف, [أقول: لأن النفس تکرهه لما فیه من الموت والجراحة]، فیصیر الکَره بالفتح فعل المضطر، الکُره, بالضم, فعل المختار، ابن سیده: الکَره الإباء والمشقة تُکَلَّفُها فتحتملها، والکُره بالضم المشقة تحتملها من غیر أن تُکَلَّفَها.
وفی الحدیث: إسباغ الوضوء على المکاره, ابن الأثیر: جمع مکره, وهو ما یکرهه الإنسان ویشق علیه، والکره بالضم والفتح: المشقة، المعنى أن یتوضأ مع البرد الشدید والعلل التی یتأذى معها بمسّ الماء، ومع إعوازه والحاجة إلى طلبه والسعی فی تحصیله أو ابتیاعه بالثمن الغالی، وما أشبه ذلک من الأسباب الشاقة.
وأکْرَهَهُ علیه فَتَکَارَهَهُ, وتَکَرَّهََ الأمرَ: کَرِهَهُ، وأکْرَهْتُهُ: حملته على أمر هو له کاره:. لسان العرب (م. س): ج12، ص80-81, مادة کره..
والحاصل مما تقدم أن إکراه الإنسان على أمر یعنی حمله علیه وهو یعافه ولا یریده فیفعله اضطراراً لما یوجد فی ترکه من العسر والمشقة.
ب. الإکراه اصطلاحاً
عرَّفه صاحب کشف الإسرار بأنه: حمل الغیر على أمر یمتنع عنه،




«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست