تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام    المؤلف: عبدالله نظام    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۸۱   

مُفْتَرٍ بَلْ أَکْثَرُهُمْ لاَ یَعْلَمُونَ‌ (101) ﴾ [النحل], و ﴿ وَ لَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ یَقُولُونَ إِنَّمَا یُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِی یُلْحِدُونَ إِلَیْهِ أَعْجَمِیٌّ وَ هٰذَا لِسَانٌ عَرَبِیٌّ مُبِینٌ‌ (103) ﴾ [النحل].
فلابد وأن یشمل جمیع أصناف المکذبین من الکفار والمنافقین، فشملهم جمیعاً بقوله تعالى: ﴿ إِنَّمَا یَفْتَرِی الْکَذِبَ الَّذِینَ لاَ یُؤْمِنُونَ بِآیَاتِ اللَّهِ وَ أُولٰئِکَ هُمُ الْکَاذِبُونَ‌ (105) ﴾ [النحل], وعلیه فإما أن یکون قوله تعالى: ﴿ مَنْ کَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِیمَانِهِ ...(106)﴾ [النحل], شرط مبتدأ لا علاقة له بما تقدمه، فهو بیان لحکم طائفة أخرى من المشرکین، وإما أن یکون بدل بعض من کل، فهو بیان لحکم فریق خاص من أولئک المکذبین، فیمکن الأخذ بأحد الوجوه الثالث والرابع، وکذلک الخامس والثانی بعد تصحیحهما، وما بینهم من الاختلاف البسیط لا یؤثر فی وحدة المؤدى.

4. فی بیان معنى الآیة
وحاصله إن من کفر بالله من بعد إیمانه إن کان شارحاً صدره للکفر، فعلیه غضب من الله، وله عذاب عظیم..
وأما إن کان مضطراً إلى قول کلمة الکفر بلسانه، مع بقاء قلبه ثابتاً على الإیمان، فإنه لیس علیه غضب من الله تعالى، ولا تبعة ولیس له عذاب عظیم، فتدل الآیة بظاهرها على جواز إعطاء کلمة الکفر باللسان مع بقاء القلب مطمئناً بالإیمان، فی موارد الإکراه والاضطرار، وهو ما یسمى بالتقیة.

5. روایات ترتبط بالآیة الشریفة
روى محمد بن یعقوب الکلینی، بإسناده عن مسعدة بن صدقة, قال: قیل لأبی عبد الله ({علیه السلام}) إن الناس یروون أن علیاً ({علیه السلام}) قال على منبر الکوفة: أیها




«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست