تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام    المؤلف: عبدالله نظام    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۸۲   

الناس إنکم ستدعون إلى سبی فسبونی، ثم تدعون إلى البراءة منی فلا تبرؤوا منی، فقال ({علیه السلام}) : ما أکثر ما یکذب الناس على علی ({علیه السلام}) ، إنما قال: إنکم ستدعون إلى سبی فسبونی، ثم تدعون إلى البراءة منی، وإنی لعلى دین محمد ({صلی الله علیه و آله}) , ولم یقل: ولا تبرؤوا منی، فقال له السائل: أرأیت إن اختار القتل دون البراءة ؟، قال ({علیه السلام}) : والله ما ذاک علیه وما له إلا ما مضى علیه عمار بن یاسر، حیث أکرهه أهل مکة وقلبه مطمئن بالإیمان، فأنزل الله عزّ وجلّ فیه: ﴿... إِلاَّ مَنْ أُکْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِیمَانِ ... (106)﴾ [النحل], فقال له النبی ({صلی الله علیه و آله}) عندها: یا عمار إن عادوا فعد، فقد أنزل الله عزّ وجلّ عذرک وأمرک أن تعود إن عادوا:. أصول الکافی (م. س): ج2، کتاب الکفر والإیمان، باب التقیة, ص219, الحدیث10..
وأیضاً عن عمرو بن مروان، قال: سمعت أبا عبد الله ({علیه السلام}) یقول: قال رسول الله ({صلی الله علیه و آله}) : رفع عن أمتی أربع خصال، خطأها، ونسیانها, وما أکرهوا علیه, وما لم یطیقوا, وذلک قول الله عزّ وجلّ: ﴿ ...رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِینَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَ لاَ تَحْمِلْ عَلَیْنَا إِصْراً کَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِینَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَ لاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ ...(286)﴾ [البقرة], وقوله: ﴿... إِلاَّ مَنْ أُکْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِیمَانِ ... (106)﴾ [النحل]:. أصول الکافی (م. س): ج2، کتاب الکفر والإیمان، باب ما رفع عن الأمة, ص462, الحدیث1..
ولا بأس هنا من الإشارة إلى أمرین:
الأول: إنه إذا جاز إعطاء کلمة الکفر باللسان فی موارد الإکراه والاضطرار مع بقاء القلب مطمئناً بالإیمان، فإنه من الأولى جواز إعطاء ما هو الأقل من ذلک کالبراءة من بعض الفروع العقائدیة أو الفقهیة، وکذلک من الأولى جواز ما یکون أقل من إعطاء کلمة الکفر باللسان، کالتوریة أو السکوت عن الجواب، أو ما یظهر منه المودة والولاء أو ما شابه مما یکون کافیاً للخلاص،




«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست