تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام    المؤلف: عبدالله نظام    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۸٣   

بل لا یجوز إعطاؤها حینئذٍ لعدم تحقق الإکراه المجوز للإعطاء.
والثانی: ما أشار إلیه العلامة الطباطبائی فی المیزان:. المیزان فی تفسیر القرآن (م. س): ج12، ص550، بتصرف یسیر لإیضاح العبارة.، فی ذیل البحث الروائی التابع لهذه الآیة المبارکة، بقوله: إنها تشمل کل من أکره وقلبه مطمئن بالإیمان، فلیس علیه أن یعرّض نفسه للقتل بحال من الأحوال، وقد قال رسول الله ({صلی الله علیه و آله}) لعمار: آمرک أن تعود إن عادوا، وهو ظاهر فی الوجوب، ویمکن استفادته من الآیة المبارکة، فإن الاستثناء فیها لم یرد على الشخص، بل ورد على العنوان، وهو إکراه من اطمأن قلبه بالإیمان، وبما أن صریح الاستثناء هو جواز إعطاء ما یریدون على أن یکون الإعطاء باللسان دون القلب، فإنه لا مساغ للإباء وتعریض النفس للقتل وإلقاؤها للتهلکة، فیجامع هذا الجواز الوجوب دون الإباحة.
أقول: وما ظاهره الجواز یمکن حمله على الوجوب مع القرینة، لأن الجواز بالمعنى الأعم یشمل کل ما یصح عمله، أی الإباحة والاستحباب والوجوب.
وعلیه تکون التقیّة واجبة ولیس مجرد أنها مباحة، وسیأتی للدلالة على ذلک مزید من البیان، فی البحث عن الدلیل فی الروایات إن شاء الله تعالى.
الدلیل الثالث
قوله تعالى: ﴿ وَ قَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ یَکْتُمُ إِیمَانَهُ أَ تَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ یَقُولَ رَبِّیَ اللَّهُ وَ قَدْ جَاءَکُمْ بِالْبَیِّنَاتِ مِنْ رَبِّکُمْ وَ إِنْ یَکُ کَاذِباً فَعَلَیْهِ کَذِبُهُ وَ إِنْ یَکُ صَادِقاً یُصِبْکُمْ بَعْضُ الَّذِی یَعِدُکُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَ یَهْدِی مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ کَذَّابٌ‌ (28) ﴾ [غافر].




«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست