تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام    المؤلف: عبدالله نظام    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۹۱   

آخرون فی غفلة لم یتبیَّنوا فیها ما یأخذون, علماً بأن ما استندوا إلیه من الروایة لا یخلو سنده من المخالفین لعلیّ ({علیه السلام}) , والممالئین للأمویین والعباسیین:. حتى قال شاعرهم:وأنتم بنو بنته دوننا ونحن بنو عمه المسلم[ابن حجر العسقلانی, أحمد بن علی, الإصابة فی تمییز الصحابة: تحقیق: الشیخ عادل أحمد عبد الموجود, الشیخ علی محمد معوض, ط1, دار الکتب العلمیة, بیروت, لبنان, 1415هـ, 1995م, ج7, ص202, والبیت لعبد الله بن المعتز یخاطب الفاطمیین, وقد فخر به المنصور العباسی على محمد بن عبد الله بن الحسن لما خرج بالمدینة فکاتبه الکتابات المشهورة, ومنها: وقد بعث النبی ({صلی الله علیه و آله}) وله أربعة أعمام, فآمن به اثنان أحدهما أبی, وکفر به اثنان أحدهما أبوک].فکانوا یستخدمون اتهامهم أبا طالب ({علیه السلام}) بالکفر فی سلوکهم السیاسی مع أبناء علیّ وفاطمة (علیهما السلام) ., کما أن بعضه قد جاء فی متنه أن أبا طالب ({علیه السلام}) قال حین وفاته کلمة لم یسمعها أو یفهمها الراوی, فکان عدم فهم الراوی أساساً لذلک الظلم !.
إن صراع الأمم والحضارات لا یختم بالهزیمة العسکریة لإحدى الحضارتین، فقد تعید الحضارة المهزومة إنتاج نفسها بطرق خفیة, لا تلبث بعدها أن تعید الکرّة وترجع إلى عالم الظهور من جدید، أولم یکن هذا مصیر المغول بعدما فتحوا العالم الإسلامی، فکان أن أسلم المغول وصاروا جزءاً من الحضارة الإسلامیة، والأمة الإسلامیة ذاتها لم تنج من أمثال تلک المحاولات، فالإسرائیلیات المبثوثة فی بعض کتب التفسیر والحدیث, وتولّی المنافقین والمرتدّین, وتسلط الأمویین والطلقاء عموماً على مقدَّرات المسلمین، حتى اجتمع منهم الکثیر فی المناصب العلیا للدولة الإسلامیة, أو کان لهم ولأولادهم فیها تأثیر کبیر.
ونحن إنما نشیر إلى ذلک لأن الروایات التی ذکرت بقاء أبی طالب ({علیه السلام}) على دینه روایات آحاد ضعیفة, یظهر فیها العداء لعلی ({علیه السلام}) بوضوح، ومن




«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست