|
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام
المؤلف: عبدالله نظام
الجزء: ۱
الصفحة: ۲٠٠
مرتکباً دون ضرورة, أو عادیاً, والعادی من یتجاوز مقدار الحاجة ویخرج بالفعل عن حدّ الاضطرار.
ثم عقَّب تعالى بأن کثیراً من الناس لیُضلّون بأهوائهم, عندما یعملونها, ویشخّصون الأحکام الشرعیة من عند أنفسهم, دون علم أو دلیل, مما یعتبر تجاوزاً وعدواناً على أحکام الدین, وهذا العمل ینطبق على من یکون باغیاً, فیتجاوز على الأحکام الشرعیة دون حاجة, کما ینطبق على مَنْ یزهد أیضاً بما أحلّه الله عند الضرورات, فکلاهما معتدٍ متجاوز لما شرَّعه الله عزّ وجلّ من الأحکام, والآیة تشیر إلى وجوب مراعاة أحکام الاضطرار, ولیس مجرد الترخیص فحسب.
وعن النبیّ ({صلی الله علیه و آله}) قال: کل ما اضطر إلیه العبد فقد أحلّه الله له وأباحه إیاه:. بحار الأنوار (م. س): ج72, فی تقیّة عمار وما قاله سلمان للیهود, ص413, حدیث64..
وعن محمد بن أحمد بن یحیى قال: قال الإمام الصادق ({علیه السلام}) : مَنْ اضطرّ إلى المیتة, والدم, ولحم الخنزیر, فلم یأکل من ذلک شیئاً حتى یموت, فهو کافر:. وسائل الشیعة إلى تحصیل مقاصد الشریعة (م. س): ج24, کتاب الأطعمة والأشربة, باب عدم تحریم المیتة والدم ولحم الخنزیر, ص216, حدیث3..
لأنه لم یعتقد ببعض ما أنزل ربّه, ولأنه قد قتل نفسه.
فالآیة ظاهرة فی إباحة المحرّم اختیاراً فی حال الاضطرار, وهذا من
|