|
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام
المؤلف: عبدالله نظام
الجزء: ۱
الصفحة: ۲٠۵
لزوم فساد فی الدین، وأن لا تصل إلى الدم لقولهم ({علیهم السلام}): إنَّمَا جُعِلَتِ التَّقِیَّةُ لیُحْقَنَ بِها الدَّمُ، فإذا بَلَغَ الدَّمَ فَلَیْسَ تَقِیَّةٌ:. أصول الکافی (م. س): ج2، کتاب الإیمان والکفر، باب التقیة، ص220، الحدیث16., وغیر ذلک.
الخلاصة
قد ظهر من الآیات المبارکات أن التقیّة بکافة أقسامها من حفظ النفس, والمال, والعرض, ومداراة الناس وملاطفتهم, والاستعانة بتألیف قلوبهم, والمصانعة معهم بالمعروف للوصول إلى تقریبهم من الإیمان, أو إشاعة الاستقرار والاطمئنان فی الحیاة معهم, ورفع الظلم عن النفس وعن المؤمنین, أمرٌ قد فعله الأنبیاء ({علیهم السلام}), وکذلک أتباعهم المخلصون, وکان سبباً لنجاة الأنبیاء, ولنجاة المؤمنین, وقد شرَّعه الله تعالى وأمر به أنبیاءه, وبیَّن الأئمة ({علیهم السلام}) حکمته وحدوده.
إن التقیّة جائزة بین المسلمین کجوازها بین المسلمین والکافرین؛ لوحدة المناط الذی هو وجوب حفظ النفس من الهلاک, ویتبعها فی ذلک المال والعرض, لأن الإنسان یضحی بنفسه لحمایة ماله وعرضه, ولیست هی سلوکاً دائمیاً, إنما تکون عندما تدعو الضرورة إلیها وتحتّمها الظروف, ویظهر هذا جلیاً بالاستدلال بآیات نفی الحرج, وبآیات مراعاة الاضطرار:. لقد حدَّد القرآن الکریم للاضّطرار حدَّین: أولهما: أن لا یکون الفاعل باغیاً, أی مرتکباً للمحرّم دون ضرورة, وثانیهما: عدم التجاوز عن مقدار الضرورة, لیکون الاضطرار المبیح محقّقاً عند الفعل., وکذلک ربطها بالإکراه وما شابه, کما أن الروایة المذکورة عن الإمام الصادق ({علیه السلام}) عندما سئل ({علیه السلام}) إن الناس یروون أن علیاً ({علیه السلام}) قال على منبر الکوفة ...:. أصول الکافی (م. س): ج2، کتاب الکفر والإیمان، باب التقیة, ص219, الحدیث10., تبیّن أنه لا یجب على الإنسان أن یضحی بنفسه هکذا دون سببٍ وجیه یستوجب التضحیة,
|