|
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام
المؤلف: عبدالله نظام
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۱٦
* علیه یوم القیامة، وهذا الجزء من الروایة یدل على تقیّة الکتمان, وفیه إشارة إلى ما أحاط بهم ({علیهم السلام}) وبشیعتهم من القهر والاضطهاد.
-روى الکلینی عن علی بن إبراهیم، عن أبیه، عن ابن أبی عمیر, عن هشام بن سالم وغیره، عن أبی عبد الله ({علیه السلام}) فی قوله عزَّ وجلّ: ﴿ أُولٰئِکَ یُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَیْنِ بِمَا صَبَرُوا ... (54)﴾ [القصص], قال: بما صَبَروا على التَّقِیَّةِ, ﴿... وَ یَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّیِّئَةَ وَ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ یُنْفِقُونَ (54) ﴾ [القصص], قال: الحَسَنَةُ التَّقِیَّةُ والسَّیِّئَةُ الإذَاعَةُ:. م. ن: ج2، کتاب الإیمان والکفر، باب التقیة، ص217، الحدیث1..
*سند الروایة: صحیح ورجاله من الثقات.
*وأما متنها: فیدل على رجحان التقیّة، ولیس فقط على مشروعیتها، وذلک لأن الله تعالى قد أعطى الصابرین أجرهم مرتین، أی مضاعفاً، وقد فسر الإمام الصادق ({علیه السلام}) صبرهم بأنه على التقیَّة، ومما لا شک فیه أن التقیّة تحتاج إلى صبر عظیم، لأن قول الإنسان أو تصرفه على خلاف ما یراه من الحق، هو عمل على خلاف سجیته، وینطلق من قهره وخوفه، وهو بحاجة إلى صبر لیتحمل ذلک، خصوصاً فی مواطن الاستفزاز، وفی مجالس المتکبرین، وهذا التفسیر منه ({علیه السلام}) هو تفسیر بالمثال, فالصبر یکون على التقیَّة ویکون على غیرها، ویکفینا فی المقام أن الصبر علیها هو فرد من الصبر، کما أن المجاملة والمصانعة مع الظالمین هو درء بالحسنة للسیئة، ومن مصادیقه أیضاً دفع الشائعة بالتقیّة والکتمان أو بالإنکار.
*فالروایة تدل کما ذکرنا على ترجیح العمل بالتقیّة, ولیس على مشروعیتها فقط.
*
|