|
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام
المؤلف: عبدالله نظام
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۱۹
*هذا المورد کما هو الجهاد فی سبیل الله, إنما خرج لدلیل خاصّ, والروایة شبیهة بما ورد عن رسول الله ({صلی الله علیه و آله}) : ما وقى به المؤمن عرضه فهو له صدقة:. مسند أبی داود الطیالسی (م. س): ص237., وبما قاله الصحابی الجلیل أبو الدرداء: إنَّا لَنَکْشِرُ فی وجوه أقوامٍ وإنّ قلوبنا لَتَلْعَنُهُمْ:. صحیح البخاری (م. س): ج4، ص69..
-روى الکلینی عن علی (وهو ابن إبراهیم)، عن أبیه، عن ابن محبوب، عن جمیل بن صالح، عن محمد بن مروان، عن أبی عبد الله ({علیه السلام}) قال: کان أبی ({علیه السلام}) یقول: وأَیُّ شیءٍ أَقَرُّ لِعَیْنِی مِنَ التَّقِیَّةِ، إنَّ التَّقِیَةَ جُنَّةُ المؤْمنِ:. أصول الکافی (م. س): ج2، کتاب الإیمان والکفر، باب التقیة، ص220، الحدیث14..
*سند الروایة: صحیح ورجاله من الثقات، عدا محمد بن مروان، فإنه مشترک بین الثقة وغیره، ولا یضر هذا الاشتراک بعد کون رواتها فی بقیة الطبقات من أوثق رواة الحدیث، وموافقتها لغیرها من الروایات الصحیحة، بل إن روایة کل هؤلاء الثقات للروایة یدل على أن محمد بن مروان هو الثقة لا غیره.
*وأما متنها: فإن الإمام ({علیه السلام}) قد ذکر أن التقیة مما تقر به عینه، وفی هذا التعبیر من المحبوبیة للمعصوم ({علیه السلام}) ما لا یخفى من الدلالة على المشروعیة، ثم یعلل الإمام ({علیه السلام}) هذا الحب والتعظیم للتقیة، بأنها جُنَّة المؤمن، أی تحفظه من کید وعمل الظالمین، ولا شک ولا ریب أن حفظ الإنسان لنفسه هو من الأمور المطلوبة شرعاً، والتقیة طریق إلى هذا الحفظ.
-روى الکلینی عن محمد بن یحیى، عن أحمد بن محمد بن عیسى، عن
|