|
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام
المؤلف: عبدالله نظام
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۲۲
فإن هنالک أشخاصاً یؤثرون الثبات على الحق مهما کانت التضحیات, وقد خلّد القرآن الکریم بالذکر نماذج من تضحیة أقوام سابقین, کأصحاب الأخدود, وأصحاب موسى ({علیه السلام}) , کما خلّد التاریخ الإسلامی شهادة حجر بن عدی الکندی رضوان الله تعالى علیه مع ولده وأصحابه, وکذلک میثم التمَّار, ورشید الهجری, وأصحاب الإمام الحسین ({علیه السلام}) , وغیرهم:. ولم أذکر هنا الأئمة المعصومین ({علیهم السلام}) حتى لا یقال أن لهم تکلیفاً خاصاً.؛ وذلک لتبقى جذوة الحق متقدة, ونوره وضَّاء, وهذا لا یقدر علیه إلا من کان خالص البصیرة والیقین, فمن المهم أن لا تؤدی المداومة على التقیّة وأخذ جمیع الناس بها إلى ضیاع صورة الحق وانهدام بنیانه, لذا نجد أن الإمام ({علیه السلام}) قد مدح الطرفین کلیهما.
وتدلّ الروایة على الجواز إجمالاً, فتبقى عند حدّ الإباحة کما هو موردها, لکن ذلک لا یمنع من ارتقائها إلى الوجوب بحسب الأحوال والأشخاص.
المجموعة الثانیة (ما دلّ على حدود التقیّة مضافاً إلى مشروعیتها)
-ما رواه الکلینی عن علی بن إبراهیم، عن أبیه، عن حماد، عن ربعی، عن زرارة، عن أبی جعفر ({علیه السلام}) قال: التَّقِیَّةُ فی کُلِّ ضَرورةٍ وصاحِبُها أَعْلَمٌ بها حین تَنْزِلُ به:. أصول الکافی (م. س): ج2، کتاب الإیمان والکفر، باب التقیة، ص219، الحدیث13..
*ومثلها أیضاً ما رواه عن علی ابن إبراهیم عن أبیه، عن أبن أبی عمیر، عن ابن أذینة، عن إسماعیل الجعفی، ومعمر بن یحیى بن سام، ومحمد بن مسلم وزرارة, قالوا: سمعنا أبا جعفر ({علیه السلام}) یقول التَّقِیَّةُ فی کُلِّ شیءٍ
*
|