|
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام
المؤلف: عبدالله نظام
الجزء: ۱
الصفحة: ۲٣٠
أبی عبد الله ({علیه السلام}) فی قول الله عزَّ وجلّ: ﴿... وَ یَقْتُلُونَ الْأَنْبِیَاءَ بِغَیْرِ حَقٍّ ... (112)﴾ [آل عمران], قال: أما والله ما قتلوهم بالسیف, ولکن أذاعوا سرَّهم وأفشوا علیهم فقتلوهم:. المحاسن للبرقی (م. س): ج1, باب التقیّة, ص256..
*سند الروایة: الروایة موثَّقة بـسماعة, وعثمان هو ابن عیسى, وکان واقفیّاً أیضاً, وروی أنه تاب, والمتن له نظائر صحیحة.
*وأمَّا متنها فإنه تحذیر من إفشاء السرّ وإذاعة الأمر الذی یجب کتمانه؛ لأن ذلک قد یؤدِّی إلى أذى وهلاک المؤمنین, کما لحق ببعض أنبیاء بنی إسرائیل, حیث کانوا یذیعون سرّهم ویفشون أمرهم فیؤدّی ذلک إلى قتلهم, وقد نسب تعالى القتل إلى الذین أذاعوا وأفشوا, وتوجد روایات کثیرة بهذا المضمون, منها ما رواه الکلینی عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر ({علیه السلام}) یقول: یحشر العبد یوم القیامة وما ندى دماً, فیدفع إلیه شبه المحجمة أو فوق ذلک, فیقال له: هذا سهمک من دم فلان، فیقول: یا ربّ, إنک لتعلم أنک قبضتنی وما سفکت دماً, فیقول: بلى, سمعت من فلان روایة کذا وکذا، فرویتها علیه, فنُقلت حتى صارت إلى فلان الجبَّار فقتله علیها, وهذا سهمک من دمه.
*فالروایة تبیّن أن منشأ تقیّة الکتمان ما قد یلحق من الأذى بإذاعة سرّ بعض المؤمنین وکشف أحوالهم.
-روى البرقی فی المحاسن: عن ابن بزیع, عن ابن مسکان, عن عمر بن
|