تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام    المؤلف: عبدالله نظام    الجزء: ۱    الصفحة: ۲٣۷   

*المخالف للحکم الشرعی, ویکاد أن یکون إجماعاً بین المسلمین کما سیظهر من معرفة آراء المذاهب الفقهیة فی التقیّة, والموازنة بینها, واستثناء النبیذ, والمسح على الخفین, لیس من جهة الإجبار على فعلهما من قِبل الغیر, فإنه مشمول بالتقیّة لا ریب, ولیس مقصوداً من الاستثناء, وإنما المقصود منه أن لا یتّقی المکلَّف فیهما مداراة للآخرین دون إکراه مباشر, لأن النبیذ محرَّم شربه عند الأکثر, والذین یحلّونه یشترطون أن لا یکون مسکراً, فلا مبرر للتقیّة فیه من جهة حکمه, أو لإمکان التخلّص من شربه بعذر صحی وما شابه, وکذلک المسح على الخفین فإن بالإمکان استبداله بغسل القدمین مع مسمّى المسح ضمناً.
6. محمد بن یعقوب الکلینی، عن محمد بن یحیى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علی، عن درست الواسطی، قال: قال أبو عبد الله ({علیه السلام}) : ما بلغت تقیّة أحد تقیّة أصحاب الکهف، إن کانوا لیشهدون الأعیاد ویشدّون الزنانیر، فأعطاهم الله أجرهم مرتین:. أصول الکافی (م. س): ج2، کتاب الإیمان والکفر, باب التقیّة, ص218, الحدیث8..
*سند الروایة: فإنه وإن کان فیه کلام من جهة الحسن بن علی الوشاء, ودُرُسْت؛ لما قیل فیهما من الوقف، وعدم توثیق دُرُسْت، إلا أن موافقتها للکتاب الکریم تکفی فی تصحیحها کما بیَّناه.
*وأمَّا متنها فإنها تدلّ على أن أصحاب الکهف کانوا قد آمنوا برسالة السید المسیح ({علیه السلام}) ، وکان فیهم قادة للجند ووزراء فی بلاط الحاکم، وبعض وجوه الناس، وکانوا مضطرّین لإخفاء عقیدتهم، وأن یتظاهروا بموافقة قومهم، فیشهدوا أعیادهم، ویظهروا موافقتهم، والإمام ({علیه السلام}) یذکر ثناء الله تعالى علیهم، ومضاعفة الأجر لهم، مما یدل على صحة عملهم، فالروایة تحاکی بمضمونها ما ورد فی تعریف التقیّة: عرِّفت التقیة بأنها: ما یقال أو یُفعل مخالفاً للحق لأجل توقّی الضّرر. [تفسیر القرآن الحکیم المشهور بتفسیر المنار (م. س): ج3، ص232].، وتوافق ما جاء فی القرآن الکریم من الحدیث عنها:. قال تعالى: ﴿ لاَ یَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْکَافِرِینَ أَوْلِیَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِینَ وَ مَنْ یَفْعَلْ ذٰلِکَ فَلَیْسَ مِنَ اللَّهِ فِی شَیْ‌ءٍ إِلاَّ أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَ یُحَذِّرُکُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَ إِلَى اللَّهِ الْمَصِیرُ (28) ﴾ [آل عمران].وقال أیضاً: ﴿ مَنْ کَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِیمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُکْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِیمَانِ وَ لٰکِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْکُفْرِ صَدْراً فَعَلَیْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِیمٌ‌ (106) ﴾ [النحل].، فإن


*


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست