تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام    المؤلف: عبدالله نظام    الجزء: ۱    الصفحة: ۲٤٠   

*وانبساط الوجه معهم یذهب بأحقادهم ویمحوها من نفوسهم، وهو من الدفع بالتی هی أحسن، فدلالتها کدلالة الروایة السابقة.
-روى ابن شعبة الحرانی فی تحف العقول عن آل الرسول ({صلی الله علیه و آله}) , عن النبیّ ({صلی الله علیه و آله}) أنه قال: لیس الشدید بالصرعة, ولکن الشدید الذی یملک نفسه عند الغضب:. تحف العقول عن آل الرسول ({صلی الله علیه و آله}) (م. س): فی قصارى کلماته ({صلی الله علیه و آله}) , ص47, وکذلک فی: صحیح البخاری (م. س): ج7, ص99, عن عبد الله بن یوسف, أخبرنا مالک, عن ابن شهاب, عن سعید بن المسیب, عن أبی هریرة. وکذلک: مسند الإمام أحمد بن حنبل (م. س): ج2, مسند أبی هریرة, ص236, وکذلک: مصنف ابن أبی شیبة (م. س): ج6, ص96, بحار الأنوار: ج74, ص151, وغیرها.، ولا شک بأن إطلاق الإنسان لصیحات الغضب على لسانه أو إظهار امتعاضه من أفعال الطغاة والظالمین یعرضه لأذى شدید, فلابدّ له من کظم غیظه, وعدم إعلان غضبه دون مبرر؛ حفظاً لنفسه ولغیره من المؤمنین, وهو من التقیّة بکظم الغیظ.
*
رابعاً: حفظ اللسان
وهو من أقسام التقیة، یلتقی مع الکتمان، ویزید علیه بلیونة الکلام، وقد یقتضی أن لا یفصح صاحبه بکل ما یرید، ومنه قوله تعالى لموسى وهارون (علیهما السلام) : ﴿ اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى‌ (43) فَقُولاَ لَهُ قَوْلاً لَیِّناً لَعَلَّهُ یَتَذَکَّرُ أَوْ یَخْشَى‌ (44) قَالاَ رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ یَفْرُطَ عَلَیْنَا أَوْ أَنْ یَطْغَى‌ (45) قَالَ لاَ تَخَافَا إِنَّنِی مَعَکُمَا أَسْمَعُ وَ أَرَى‌ (46) فَأْتِیَاهُ فَقُولاَ إِنَّا رَسُولاَ رَبِّکَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِی إِسْرَائِیلَ وَ لاَ تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَاکَ بِآیَةٍ مِنْ رَبِّکَ وَ السَّلاَمُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى‌ (47) ﴾ [طه], فلم یواجها فرعون بکل شأنهما، ولم یتدخلا فی شأنه مع أهل مصر، وحصرا الکلام فی قضیة محددة هی قضیة بنی إسرائیل، مع مراعاة




«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست