تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام    المؤلف: عبدالله نظام    الجزء: ۱    الصفحة: ۲٤۷   

*وقوله ({صلی الله علیه و آله}) بأن قلوبهم قلوب الشیاطین فی جثمان إنس، تعبیر عن شدة أذاهم وظلمهم وقسوتهم على العباد، ومخالفتهم لما أنزل الله عزَّ وجلّ.
*ولا شک بأن إخبار رسول الله ({صلی الله علیه و آله}) بالمغیبات هو حق وصدق، وتاریخ الأمة الإسلامیة حافل بهؤلاء الظالمین من الأمویین والعباسیین وغیرهم، وقد ذکرنا نبذة عنهم فی الفصل الأول فی مبحث الظروف الموضوعیة لنشأة التقیة.
*إن دلالة الحدیث على مشروعیة التقیة تبدأ من سؤال حذیفة: کیف أصنع یا رسول الله إن کنت أدرکت ذلک ؟، فقال له النبی ({صلی الله علیه و آله}) : تسمع وتطیع للأمیر وإن ضرب ظهرک وأخذ مالک، فنجده ({صلی الله علیه و آله}) قد أمر حذیفة بالسمع والطاعة للأمیر، ودلالة الجملة الخبریة المستعملة فی مقام إنشاء الأمر على الوجوب أشد وآکد من دلالة ذات صیغة الأمر علیه کما هو معروف عند الأصولیین.
*فقوله ({صلی الله علیه و آله}) : تسمع وتطیع, هو بمنزلة: اسمع وأطع.
*وإذا کان هناک سمع وطاعة فکیف سیکونان دون تقیّة، فإن الأمر بالسمع والطاعة هو أمر بالتعایش مع تلک الحالة، وإظهار الموافقة، والعمل بحسب رغبة الحاکم، وعدم الاعتراض علیه، وما یتضمنه کل ذلک من المجاملة والمداراة والتبسم فی وجهه و ... إلخ من لوازم السمع والطاعة، إذ کیف یکونان للأمیر دون تقیّة مع کون طغیانه وشخصیته کما وصفها رسول الله ({صلی الله علیه و آله}) ؟, بل یمکن القول: إن إطلاق وجوب السمع والطاعة فی الروایة یدل على وجوب التقیة عند أهل السُنَّة، وبنحو أوسع مما هی علیه عند شیعة أهل البیت ({علیهم السلام})، لأنها عندهم إنما تجوز بشروط تقدم الحدیث عنها عند الحدیث


*


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست