تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام    المؤلف: عبدالله نظام    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۵۷   

*نسبة الفعل فی الواقع إلیه, لأنه مسلوب الإرادة بالإکراه, فکأنه لم یعملها:. روى القرطبی فی تفسیره, قال: روى ابن القاسم, عن مالک, أن مَنْ أُکره على شرب الخمر, وترک الصلاة, أو الإفطار فی رمضان, أن الإثم عنه مرفوع. [الجامع لأحکام القرآن (تفسیر القرطبی) (م. س): ج10, تفسیر الآیة 106 من سورة النحل, ص183]., فالمسبب هنا هو الفاعل, ولیس المباشِر.
*والحدیث ظاهر فی التقیّة وآثارها وشروطها دون أیّ التباس, بل هو کالصریح, وأنها تکون بین المسلمین وبالقول والفعل, فإن إطلاق الطاعة یشملهما, کما أن ما تعرض له جابر (رضی الله عنه) من الإکراه إنما کان من ولاة المسلمین.
*وکل هذه الروایات ذات دلالات متقاربة، بل یمکن القول إن لها ذات الدلالة، لأن الإنکار القلبی، وکراهة معصیة الله عزَّ وجلّ على حد سواء، لأن الکره کیفٌ نفسانی محله القلب، والاکتفاء به معناه أن یتظاهر الإنسان بقبول ما یجری، أو یسکت عنه مع کراهته وإنکاره، وهذا من التقیة کما بیّناه عند الحدیث عن أقسامها، کما أن خاتمة الروایة تدل على التقیة أیضاً، فقد نهى ({صلی الله علیه و آله}) عن نزع الید من الطاعة، والنهی یفید الحرمة فنزع الید من الطاعة کما تقوله الروایة حرام، ولکن التعایش مع الأمراء الظلمة یستوجب ولا ریب ألف تقیة وتقیة.
*وینبغی أن نشیر هنا إلى أن التقیة تتوافق مع الإنکار فی القلب، لأنها إظهار ما یخالف المعتقد أو ما علیه المذهب، ولکنها تحفظ لک ما فی قلبک على حاله من السلامة والإیمان، أمَّا إذا لم تکن الحال تقیّة، وکان عدم نزع الید من الطاعة رضى وقبولاً واقعیاً، فلیس إلا الشراکة فی الظلم والانحراف.
المجموعة الثانیة (حدود التقیَّة)
-روى ابن ماجه فی سننه قال: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عمرو بن




«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست