تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام    المؤلف: عبدالله نظام    الجزء: ۱    الصفحة: ۲٦۷   

* عمل الصحابة حجة:. لا سیّما وأنه قد ورد شبیه هذا التصرّف عن عدد من الصحابة , کابن مسعود, وابن عباس, وحذیفة بن الیمان, وغیرهم.، فیدل الحدیث على جواز التقیة بین المسلمین فی حال الخوف على النفس، وما یجاریها فی أهمیتها، کما یدل على جواز التقیة بالکتمان، وإلا لکان علیه أن یروی ما أخذه عن رسول الله ({صلی الله علیه و آله}) ولا یکتم منه شیئاً.
*وتدل الروایة على أن المخالفة بالرأی وعدم الإذعان لما هو سائد، والتفوّه بما لا یقبله الناس, یعرِّض صاحبه للاضطهاد والمخاطر، وقد أشفق أبو هریرة على نفسه فکتم تلک الأحادیث.
*وثمة تساؤلات عدّة:
*أولها: بلحاظ الزمان، فإذا کان هذا هو حال الصدر الأول للإسلام، فکیف کانت حال الأزمنة التالیة ؟!.
*وثانیها: بلحاظ الأشخاص، فإذا کان مَنْ یخشى على نفسه هو أحد الصحابة وقد توفی فی ظل حکمهم، فکیف سیکون حال عوام الناس الذین جاءوا بعد ذلک فی ظل حکام ما کانوا یراعون أحکام الإسلام ؟، ألا یکونون أولى بالتقیة من أبی هریرة، خصوصاً وأن الرجل کان معروفاً بعدم معارضته لمن حکموا فی زمانه، بل کان عند بعضهم من أصحاب الحظوة ومن المقرَّبین:. فقد استخلفه عمر بن الخطاب على البحرین, ومعاویة ولاَّه المدینة, راجع: تاریخ مدینة دمشق (م. س): ج67, ترجمة (8895) أبو هریرة الدوسی, ص295 وما بعدها], وغیره من کتب التاریخ والتراجم..
*وثالثها: بلحاظ المکتوم، فما هو هذا الشیء الذی کان أبو هریرة یخشى من إذاعته ؟, فمن المؤکَّد أنه لیس مما سمعه من رسول الله ({صلی الله علیه و آله}) من أحکام


*


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست