تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام    المؤلف: عبدالله نظام    الجزء: ۱    الصفحة: ۲٦۸   

* الطهارة وبعض العبادات، ولا من أحکام البیع والشراء, فإنهم قد اختلفوا فی الروایة عنه ({صلی الله علیه و آله}) فی ذلک ولم یثقل علیهم ذلک الاختلاف, ولم یسبب أی اضطراب، فما هی إذن طبیعة ذلک العلم الذی کان یخشى بثّه بین الناس ؟, وهل الخشیة کانت واقعاً من عوام الناس ؟, أم أنها من الحکام والأمراء وأعوانهم من الغوغاء, لو أظهر بعض ما یعرفه أو سمعه من رسول الله ({صلی الله علیه و آله}) , ممَّا یخالف مصالح تلک الجهات ؟.
*فإن زمان أبی هریرة کان ولاشک زمان فتنة، وزمان تأسیس لکل ما حصل فیما جاء بعده من الأیام, وتفریعاً على هذه الروایة, کیف ستکون حال الذی یعتقد ببعض المسائل التی لها أبعاد تتصل بشؤون السیاسة والحکم ؟, کالإمامة والخلافة وتوابعها، إذا صرح بها وکانت تخالف مواقف الحکام وادعاءات السلاطین ؟, کیف سیکون اضطهاده ؟, وما هو حجم الخطر الذی سیواجهه ؟, فلماذا لا یجوز له العمل بالتقیّة ویشنّع علیه إن عمل بها ؟!, مع روایة کبار الصحابة والتابعین لما یدلّ علیها، وعملهم بها, وصدور الفتوى بجوازها من أئمة المسلمین، فلماذا نجعل باء الجر باءین؛ واحدة تجر, والأخرى لا تجر !.
*وکیفما کان, فمنشأ التقیّة هنا هو الخوف على النفس من القتل أو الأذى الشدید.
-روى ابن عساکر قال: أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندی, أنبأنا أبو بکر بن الطبری, أنبأنا أبو الحسین بن الفضل, أنبأنا عبد الله بن جعفر, أنبأنا یعقوب بن سفیان, نبأنا سلیمان بن حرب, حدَّثنا أبو هلال, عن قتادة, قال: قال حذیفة: لو کُنت على شاطئ نهر, وقد مددتُ یدی لأغرِف فحدَّثتکم بکل ما اعلم, ما وصلت یدی إلى فمی حتى اُقتل.




«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست