|
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام
المؤلف: عبدالله نظام
الجزء: ۱
الصفحة: ۲٦۹
وقال أبو هلال، عن قتادة، قال حذیفة: لو کنت على شاطئ نهر، وقد مددت یدی لاغترف فحدثتکم بکل ما أعلم ما وصلت یدی إلى فمی حتى أقتل:. تهذیب الکمال فی أسماء الرجال (م. س): ج5, ص507..
*والروایة کسابقتها تبیّن أن سبب امتناع حذیفة عن روایة کل ما یعلمه إنما کان هو الخوف من القتل, فکان أن اتّقى وکتم جزءاً مما یعلم, فالکلام فیها کالکلام فی سابقتها.
*
المجموعة الرابعة (أسالیب التقیَّة)
أولاً: القول والفعل المخالف للحق
-روى الإمام البخاری فی صحیحه قال: حَدَّثنا مُحمَّد بن مَحبوبٍ, حدَّثنا حَمَّاد بن زَیدٍ, عن أیوبَ, عن محَمدٍ عن أبی هُریرةَ قال: لَمْ یَکْذِبْ إبراهِیمُ ({علیه السلام}) إِلاَّ ثلاَثَ کذَبَاتٍ, اثنتَینِ مِنْهُنَّ فی ذَاتِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، قَوله: ﴿... إِنِّی سَقِیمٌ (89) ﴾ [الصافات], وقولُه: ﴿... بَلْ فَعَلَهُ کَبِیرُهُمْ هٰذَا ...(63)﴾ [الأنبیاء], وقال: بَیْنَا هُو ذَاتَ یَوْمٍ وسَارَةُ إِذْ أتَى على جَبَّارٍ مِنَ الْجَبَابِرَةِ, فقِیلَ لَه: إِنَّ هاهُنَا رجُلاً مَعَهُ امْرَأةٌ مِنْ أحْسَنِ النَّاسِ، فَأرْسَلَ إِلَیْهِ، فَسَألهُ عَنْهَا, فَقَال: مَنْ هَذِهِ, قَال: أُخْتِی، فَأتَى سَارَة قَال: یَا سَارَةُ، لَیْسَ على وَجْهِ الأَرْضِ مُؤْمِنٌ غَیْرِی وَغَیْرُکِ، وَإِنَّ هذا سَألَنِی، فَأَخْبَرتُهُ أنکِ أخْتی, فَلا تُکَذِّبینی, فَأرْسَلَ إِلَیْهَا، فَلمَّا دَخَلتْ علیْهِ ذَهَبَ یَتنَاولُهَا بِیَدهِ، فَأُخِذَ فَقَال: ادْعی اللهَ لی وَلاَ أَضُرُّکِ, فَدعَتِ اللهَ فَأطْلِقَ، ثُمَّ تَنَاوَلَهَا الثَّانِیَةَ، فَأُخِذَ مِثْلَهَا أوْ أَشَدَّ, فقال: ادْعی اللهَ لِی وَلاَ أَضُرُّکِ, فَدَعَتْ فَأُطْلِقَ, فَدَعَا بَعْضَ حَجَبَتِهِ فَقَال: إِنَّکُمْ لَمْ تَأتونی بإنْسَانٍ، إِنَّما أتیتُمُونی بشَیْطَانٍ, فَأَخْدَمَهَا هَاجَرَ, فَأَتَتْهُ، وَهُوَ قَائِمٌ یُصَلِّی، فَأَوْمَأ بِیَدِهِ مَهْیَا قَالَتْ: رَدَّ اللهُ کَیْدَ الْکَافِرِ - أوِ الْفَاجِرِ - فِی نَحْرِهِ، وأخْدَمَ
|