تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام    المؤلف: عبدالله نظام    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۷۱   

*وثانیها: عندما سُئل عمَّن حطَّم تلک الأصنام, فقال: ﴿... بَلْ فَعَلَهُ کَبِیرُهُمْ هٰذَا ... (63)﴾:. وقال الحافظ السیوطی: وأخرج ابن جریر وابن المنذر عن ابن عباس فی قوله: ﴿... بَلْ فَعَلَهُ کَبِیرُهُمْ هٰذَا ... (63)﴾, قال: عظیم آلهتهم. وأخرج أبو داود, والترمذی, وابن أبی حاتم, وابن مردویه, عن أبی هریرة قال: قال رسول الله ({صلی الله علیه و آله}) : لم یکذب إبراهیم فی شیء قط إلا فی ثلاث؛ کلهنّ فی الله, قوله: ﴿... إِنِّی سَقِیمٌ‌ (89) ﴾, ولم یکن سقیماً, وقوله لسارة: أختی, وقوله: ﴿... بَلْ فَعَلَهُ کَبِیرُهُمْ هٰذَا ... (63)﴾. وأخرج أبو یعلى, عن أبی سعید, أن النبی ({صلی الله علیه و آله}) قال: یأتی الناس إبراهیم فیقولون اشفع لنا إلى ربک, فیقول: إنی کذبت ثلاث کذبات, فقال النبی ({صلی الله علیه و آله}) : ما منها کذبة إلا ما حلّ بها عن دین الله, قوله: ﴿... إِنِّی سَقِیمٌ‌ (89) ﴾, وقوله: ﴿... بَلْ فَعَلَهُ کَبِیرُهُمْ هٰذَا ... (63)﴾, وقوله لسارة: إنها أختی. [الدر المنثور فی التفسیر بالمأثور (م. س): ج4, تفسیر سورة الأنبیاء, الآیات 57-67, ص321]..
*وثالثها: عندما دفع القتل عن نفسه عندما قال للجبَّار إن سارة أخته, إذ لو قال هی زوجته لقتله ذلک الجبَّار ثم تزوَّجها, فقال له إنها أخته, وأرسلها إلیه فنجَّاها الله منه.
*فنجد أن إبراهیم ({علیه السلام}) قد قال خلاف الحق عندما اضطرّ إلى ذلک, للدفاع عن نفسه ولإقامة الحجّة على عدوّه, وإبراهیم ({علیه السلام}) نبیّ معصوم, وقد ذکر الله تعالى عمله دون عتاب, ممَّا یدلّ على مشروعیته وصحته, وعلیه فإن التقیّة جائزة بالقول المخالف للحق.


*


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست