|
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام
المؤلف: عبدالله نظام
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۷٣
مُطْمَئِنٌّ بِالْإِیمَانِ وَ لٰکِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْکُفْرِ صَدْراً فَعَلَیْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِیمٌ (106) ﴾ [النحل], وقال: ﴿... إِلاَّ أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً ... (28)﴾ [آل عمران], وهی تقیّة, وقال: ﴿ إِنَّ الَّذِینَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلاَئِکَةُ ظَالِمِی أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِیمَ کُنْتُمْ قَالُوا کُنَّا مُسْتَضْعَفِینَ ...(97)﴾ [النساء], إلى قوله: ﴿... وَ اجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْکَ نَصِیراً (75) ﴾ [النساء], فَعَذَرَ الله الْمُسْتَضْعَفِینَ الذین لا یَمْتَنِعون مِنْ تَرْکِ مَا أَمَرَ الله به، وَالْمُکْرَهُ لاَ یَکُونُ إِلاَّ مُسْتَضْعَفاً غَیْرَ مُمْتَنِعٍ مِنْ فِعْلِ مَا أُمِرَ بِهِ, وَقَالَ الْحَسَنُ: التَّقِیَّةُ إِلَى یَوْمِ الْقِیَامَةِ, وَقَالَ ابْنُ عَبَّاس فِیمَنْ یُکْرِهُهُ اللُّصُوصُ فَیُطَلِّقُ: لَیْسَ بِشَیءٍ، وَبِهِ قَالَ ابْنُ عُمَرَ, وَابْنُ الزُّبَیْرِ, وَالشَّعْبِی, وَالْحَسَنُ.
وقوله: إلى قوله: ﴿... وَ اجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْکَ نَصِیراً (75)﴾ [النساء],هو سهو منه:. فإن الانتهاء یکون بما بعد المذکور من الآیة, لا بما قبلها, کما أن ما ذکره من الاستدلال إنما یناسب التصحیح الذی ذکرناه., والصحیح: إلى قوله تعالى: ﴿... وَ کَانَ اللَّهُ عَفُوّاً غَفُوراً (99) ﴾ [النساء], فذکر الله تعالى أن الإکراه وعدم القدرة على الخلاص, کانا سبباً للنجاة من عقوبة من الله عزَّ وجلّ, وقد اعتبرت الآیة عدم القدرة على التخلّص - وهو أمر شخصی - سبباً لنجاتهم من العقوبة, وهو ما یعبّر عنه بالاضطرار, ویتحقق به الإکراه, فإن المُکرَه على فعل أو قول غیر الحق, لا یؤاخذه الله على ذلک, وأن الاتقاء کما یظهر من الآیات المبارکات یرتبط بالإکراه والاضطرار, واصطلاحاً بعدم المندوحة.
-وکذلک قال البخاری: باب یمین الرجل لصاحبه أنه أخوه, إذا خاف علیه القتل أو نحوه, وکذلک کلّ مکره یخاف, فإنه یذبّ عنه الظالم, ویقاتل دونه, ولا یخذله, فإن قاتل دون المظلوم فلا قود علیه ولا قصاص,
|