|
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام
المؤلف: عبدالله نظام
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۸٠
*عند الله وعند الناس, أو تجعله مسؤولاً عن سفک الدماء ولو بشکل غیر مباشر, أو أذى الأعراض وغصب الأموال, فإن أذى اللسان أحیاناً قد یکون أشدّ من أذى السیف.
*وثانیتها: أن یکتفی من مخالطة الناس بالمقدار الضروری لإدارة حیاته, وأن یکون جلیس بیته, فإن کثرة المخالطة والتصدی للأمور العامة قد یوقع الإنسان فی کثیر من الصعوبات, ویحمله المسؤولیات.
*وثالثها: أن یهتمّ بشؤون خطایاه, فیندم علیها ویبادر إلى التوبة منها, وهو کنایة عن اهتمامه بعمله وعلاقته مع ربّه, فلا یتحمل عن أحد من الناس تبعة, ولا یکون فی ذمّته شیء, فإن النجاة والسلامة فی الآخرة ترتبطان بحقوق الناس, کما ترتبطان بحقوق الله.
*وصیغة الأمر فی امسک, ولیسعک, وابک, تدلّ على الوجوب, وهو جوب یتعلق بتحصیل النجاة بناء على سؤال السائل.
*ولا شکّ أن من جهات إمساک اللسان؛ إمساکه عمَّا یؤذی صاحبه فی الحیاة الدنیا, وهی تقیّة الکتمان.
-روى عبد الله بن قدامة فی کتابه المغنی, والبیهقی فی السنن الکبرى, وابن حزم فی المحلى: روی عن ابن عباس أنه قال فی زوج وأخت وأم: من شاء باهلته أن المسائل لا تعول، إن الذی أحصى رمل عالج عدداً أعدل مِنْ أن یجعل فی مالٍ نصفاً ونصفاً وثلثاً, هذان نصفان ذهبا بالمال, فأین موضع الثلث ؟, فسمیت هذه المسألة مسألة المباهلة؛ لذلک وهی أول مسألة عائلة حدثت فی زمن عمر رضی الله عنه, فجمع الصحابة للمشورة فیها, فقال العباس: أرى أن تقسم المال بینهم على قدر سهامهم, فأخذ به عمر رضی الله عنه واتبعه الناس على ذلک, حتى خالفهم ابن عباس, فروى الزهری عن عبد الله بن عبد الله ابن عتبة قال: لقیت زفر بن أوس البصری, فقال:
|