تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام    المؤلف: عبدالله نظام    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۸٣   

بعد ما کان قد قاله فی حقه أمام زوجته: بئس أخو العشیر، وقد علَّل لها ذلک عندما اعترضت على تصرفه ({صلی الله علیه و آله}) بأنه إنما أراد بذلک أن لا یبتعد عنه الناس اتّقاء لسانه, والحدیث على حدّ قوله تعالى فی کتابه الکریم: ﴿ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَ لَوْ کُنْتَ فَظّاً غَلِیظَ الْقَلْبِ لاَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِکَ ...(159)﴾ [آل عمران].
-روى الدارمی فی سننه قال: حدّثنا محمد بن یوسف, عن الأوزاعی, عن الزهری, عن عروة, عن عائشة قالت: قال رسول الله ({صلی الله علیه و آله}) : إن الله یحب الرفق بالأمر کلّه:. الدارمی, عبد الله بن بهرام, سنن الدارمی: حقق نصه وأخرج أحادیثه وفهرسه: فؤاد زمرلی, خالد السبع العلمی, ط1, دار الکتاب العربی, بیروت, لبنان, 1407هـ, 1987م, ج2, کتاب الرقائق, باب فی الرفق, ص416, الحدیث2794, وفی تحقیقه: رواه البخاری فی صحیحه (م. س): کتاب الأدب, باب الرفق فی الأمر کله, حدیث6024, ج1, ص449, وابن ماجة فی سننه (م. س): کتاب الأدب, باب19 الرفق, الحدیث3689, ج2, ص1216, وأحمد فی مسنده (م. س): ج6, ص37, 85, 199..
*دلالة الحدیث: بیّن رسول الله ({صلی الله علیه و آله}) خلقاً عاماً وإرادة دائمة لله عزّ وجلّ, وهو بناء الأمور على الرفق, واللین والتیسیر فی الأمور, ویظهر من قوله ({صلی الله علیه و آله}) : فی الأمر کلّه, شموله لکل شیء, من العلاقة مع الله, والعلاقة مع الناس, ومن الرفق بالناس مداراتهم وتیسیر الأمور علیهم فی دعوتهم إلى الحق, ومنه کظم الغیظ عنهم, ولقاؤهم بوجه طلق ومُحیَّاً باشّ, ولو کان الملاقی غیر راضٍ عن سائر أقوالهم وأفعالهم, فإن کانوا هم الأقوى کان فی ذلک اتّقاء لبطشهم, ودفعاً لاحتمال إساءتهم, وإن کان هو الأقوى, کان ذلک سبباً لإلانة قلوبهم وسرعة استجابتهم لما یدعون إلیه من الحق.


*


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست