|
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام
المؤلف: عبدالله نظام
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۸۹
*کما أن الإجماع أیضاً قائم بحسب مقاییس مدرسة أهل البیت ({علیهم السلام}) على مشروعیة جمیع أقسام التقیّة:. تقیّة الکتمان وحفظ اللسان, تقیّة المداراة, التقیّة بالقول والفعل المخالف للحق., وشروطها:. الضرورة وصاحبها أعلم بها حین تقع به, لا تقیّة فی الدماء, لا تقیّة فی موارد الخشیة على أساس الدین وضیاع صورة الحق., سواء کانت حجّیته مبنیة على دخول المعصوم بین المُجمعِین, أو کانت مبنیة على أساس منطق الاستقراء, فإنه متحقق على کل حال, ولم یشذّ أحد من فقهاء المذهب بالقول بعدم المشروعیة, وبالتالی یمکن عدّ الإجماع دلیلاً ثالثاً على المشروعیّة.
*
ب. الاستدلال على مشروعیة التقیّة بالدلیل العقلی
*ویتمّ ذلک بوجوه:
*1. یقوم الدلیل العقلی فی أیّ مسألة على إثبات الاستحالة, أو الضرورة واللزوم لشیء, فإذا کانت مقاصد الشریعة تقوم على حفظ الدماء والأعراض والأموال, وهذا الحفظ من الواجبات الشرعیة إلا ما خرج بدلیل:. کما فی حالات الجهاد, فإنه تعالى قال فی کتابه الکریم: ﴿ إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِینَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ یُقَاتِلُونَ فِی سَبِیلِ اللَّهِ فَیَقْتُلُونَ وَ یُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَیْهِ حَقّاً فِی التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِیلِ وَ الْقُرْآنِ وَ مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَیْعِکُمُ الَّذِی بَایَعْتُمْ بِهِ وَ ذٰلِکَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِیمُ (111)﴾ [التوبة], وقال: ﴿ انْفِرُوا خِفَافاً وَ ثِقَالاً وَ جَاهِدُوا بِأَمْوَالِکُمْ وَ أَنْفُسِکُمْ فِی سَبِیلِ اللَّهِ ذٰلِکُمْ خَیْرٌ لَکُمْ إِنْ کُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (41) ﴾ [التوبة]., ولمَّا کان الحفظ یتوقف على اتقاء الظالمین ومداراتهم, وإلانة
*
|