تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام    المؤلف: عبدالله نظام    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۹٠   

*القول لهم, والتبسّم فی وجوههم لدفع أذاهم والنجاة من صولاتهم وکل ما یُخاف منهم, فیحکم العقل بوجوب ذلک کلّه؛ لتوقّف واجب المحافظة علیه.
*2. إن بعث الأنبیاء, وإنزال الشرائع, لطفٌ بالإنسان وعنایة به, وهو نوع تکریم مظهرُهُ خلافة الإنسان, وما تتضمنه من العنایة والتکریم وإرادة الهدایة, والتی لابدّ أن یلحظ فیها بقاء الإنسان, والتقیّة سبیل إلى هذا البقاء.
*3. کما یمکن الاستدلال بالسیرة العقلائیة, وخیر شاهد علیها مراحل الدعوة النبویة, على صاحبها وآله أفضل الصلاة وأتمّ السلام, فإنه ({صلی الله علیه و آله}) قد بدأها بالدعوة السریّة, وهی من تقیّة الکتمان.
*4. ویمکن کذلک الاستدلال على مشروعیتها بالقیاس عند مَنْ یعتبره دلیلاً, وإن مقالة الإمام الشافعی فی التقیّة: إن الحالة بین المسلمین إذا شاکلت الحالة بین المسلمین والمشرکین, حلَّت التقیّة محاماة على النفس:. تفسیر الفخر الرازی (المشتهر بالتفسیر الکبیر ومفاتیح الغیب) (م. س): مج3, ج8, ص13, تفسیر الآیة (28) من سورة آل عمران., تتضمن القیاس علیها, لأن طرق الإکراه متشابهة, وماهیته واحدة, وضرورة حفظ النفس, أو المال, أو العرض, لا علاقة لها بدِین المکرِه.
*وکما شرّع للإنسان أکل المیتة, وشرب المتنجس, لحفظ حیاته عند خوف الهلاک, فإنه شرّع له ما یحفظ حیاته عندما یهددها غیر ذلک من الأخطار, من وعید سلطان, أو جبار, عملاً بقوله تعالى: ﴿... فَمَنِ اضْطُرَّ غَیْرَ بَاغٍ وَ لاَ عَادٍ فَإِنَّ رَبَّکَ غَفُورٌ رَحِیمٌ‌ (145) ﴾ [البقرة].


*


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست