تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام    المؤلف: عبدالله نظام    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۹۱   

*وکذلک قیاساً على ما أباحه من کلمة الکفر کما جرى مع عمار بن یاسر (رضی الله عنه) , فإنه بقیاس الأولویة یبیح ما هو أخفّ منها عند الضرورة.
*5. ویمکن الاستدلال أیضاً بالاستحسان والاستصلاح, وسدّ الذرائع, عند مَنْ یعتبرها دلیلاً, فإن التقیّة سبیل إلى حفظ النفس, والمال, والعرض, فاتِّباعها حسن, وفیه تحقیق مصلحة, ویقطع على الظالم طریق الظلم والأذى.
ثالثاً: بعد کلّ هذا الدویّ لأدلّة التقیّة, هناک شواذّ من القول یدّعی أصحابها أن التقیّة إنما هی فی زمن ضعف الإسلام, وأنها بین المسلمین والکافرین, ولا حاجة إلیها بین المسلمین, وحجّتهم فی ذلک آیات من الکتاب الکریم, وروایات من السُنَّة الشریفة, وجمیعها لا تنهض بذلک, إذ استند هؤلاء إلى ما ورد فی تشریعها من آیات الکتاب الکریم تحدث عن کونها مع المشرکین, کقوله عزَّ من قائل: ﴿ لاَ یَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْکَافِرِینَ أَوْلِیَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِینَ وَ مَنْ یَفْعَلْ ذٰلِکَ فَلَیْسَ مِنَ اللَّهِ فِی شَیْ‌ءٍ إِلاَّ أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَ یُحَذِّرُکُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَ إِلَى اللَّهِ الْمَصِیرُ (28) ﴾ [آل عمران].
وقوله: ﴿ مَنْ کَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِیمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُکْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِیمَانِ وَ لٰکِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْکُفْرِ صَدْراً فَعَلَیْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِیمٌ‌ (106) ﴾ [النحل].
وقوله أیضاً: ﴿ وَ قَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ یَکْتُمُ إِیمَانَهُ أَ تَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ یَقُولَ رَبِّیَ اللَّهُ وَ قَدْ جَاءَکُمْ بِالْبَیِّنَاتِ مِنْ رَبِّکُمْ وَ إِنْ یَکُ کَاذِباً فَعَلَیْهِ کَذِبُهُ وَ إِنْ یَکُ صَادِقاً یُصِبْکُمْ بَعْضُ الَّذِی یَعِدُکُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَ یَهْدِی مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ کَذَّابٌ‌ (28) ﴾ [غافر].
وبالتالی تبقى مشروعیتها بین المسلمین دون دلیل.




«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست