تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام    المؤلف: عبدالله نظام    الجزء: ۱    الصفحة: ٣۲۱   

والامتناع عنه أفضل, ولو أدّى ذلک إلى قتله, لأنه جاد بنفسه فی سبیل الله تعالى, ویدل على الترخیص روایة عمار:. أخرج عبد الرزاق وابن سعد وابن جریر وابن أبی حاتم وابن مردویه والحاکم وصححه, والبیهقی فی الدلائل, من طریق أبی عبیدة بن محمد بن عمار، عن أبیه قال: أخذ المشرکون عمار بن یاسر، فلم یترکوه حتى سبّ النبی ({صلی الله علیه و آله}) وذکر آلهتهم بخیر، ثم ترکوه, فلما أتى رسول الله ({صلی الله علیه و آله}) قال: شرّ ما تُرِکْت حتى نلت منک، وذکرت آلهتهم بخیر، قال ({صلی الله علیه و آله}) : کیف تجد قلبک ؟, قال: مطمئن بالإیمان، قال ({صلی الله علیه و آله}) : فإن عادوا فعد، فنزلت: ﴿ ...إِلاَّ مَنْ أُکْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِیمَانِ ...(106)﴾ [النحل]. [الدر المنثور فی التفسیر بالمأثور (م. س): ج4, ص248-249]., وعلى أفضلیة الامتناع روایة الرسولین إلى مسیلمة:. ذکر ابن أبی شیبة فی مصنّفه, قال: حدثنا ابن علیة عن یونس, عن الحسن, أن عیوناً لمسیلمة أخذوا رجلین من المسلمین فأتوه بهما، فقال لأحدهما: أتشهد أن محمداً رسول الله، قال: نعم، فقال: أتشهد أن محمداً رسول الله، قال: نعم، قال: أتشهد أنی رسول الله، قال: فأهوى إلى أذنیه, فقال: إنی أصمّ، قال: ما لکَ إذا قلت لک: تشهد أنی رسول الله، قلتَ: إنی أصمَ، فأمر به فقُتل، وقال للآخر: أتشهد أن محمداً رسول الله ؟, قال: نعم، فقال: أتشهد أنی رسول الله ؟, قال: نعم، فأرسله، فأتى النبیّ صلى الله علیه وسلم فقال: یا رسول الله: هلکت، قال: وما شأنک ؟, فأخبروه بقصته وقصة صاحبه، فقال: أمَّا صاحبک فمضى على إیمانه، وأمَّا أنتَ فأخذت بالرخصة. [مصنف ابن أبی شیبة (م. س): ج7, ص642]..
وألحق الأحناف بحکم إجراء کلمة الکفر شتم المسلم, وخالفهم بقیة المذاهب فقالوا بجوازه ولو کان الإکراه بوعید غیر متلف, فالمناط عندهم فی جمیع المسائل هو تحقق الإکراه عرفاً کما بیّناه سابقاً:. راجع بحث حد الإکراه من هذا الکتاب., وعلّل الأحناف قولهم: بأن شَتمه حرام على کل حال, بقوله ({صلی الله علیه و آله}) : کل المسلم على المسلم حرام, دمه, وماله, وعرضه, إلا أنه رُخِّص فی التعرض له لعذر الإکراه, وأثر الرخصة سقوط المؤاخذة دون الحرمة, وقالوا أیضاً: إن الامتناع عنه أفضل.
ومثله أیضاً: إتلاف مال المسلم, لأن حرمة ماله کحرمة دمه, ولکنه




«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست