|
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام
المؤلف: عبدالله نظام
الجزء: ۱
الصفحة: ٣۲٣
لخصوص الإکراه الملجئ القائم على الإیعاد بالقتل ونحوه, فمناط الرخصة المبیّنة فی الآیة الکریمة هو تحقق مطلقه, وقد ذهب إلى هذا الرأی الشیعة الإمامیة, والشافعیة, والحنابلة, والظاهریة:. الفقه الإسلامی وأدلته: ج6, ص4439., حیث رخصوا التلفّظ بالکفر عند الإکراه الناقص, ولکنه لا داعی للاستدلال على رجحان رأیهم بأن الکثیر من حوادث الإکراه على الکفر فی بدء الإسلام کانت إکراهاً ناقصاً:. المصدر نفسه, ج6, ص4439., بعد کون ظاهر الآیة المبارکة دالاً على أن مطلق الإکراه - تاماً کان أو ناقصاً - علّة للترخیص, فحتى لو فرض أن عماراً (رضی الله عنه) کان مهدداً بالقتل کما فُعِلَ بأبویه , فإن المورد لا یخصص الوارد, خصوصاً بعد بناء الاستثناء من المؤاخذة فی الآیة المبارکة على مطلق الإکراه.
فتدلّ الآیة على أن مناط الرخصة فی القول المخالف للحق هو تحقق الإکراه عرفاً وهو الأعمّ من کونه تاماً أو غیر تام, وتدلّ على ذلک أیضاًَ روایات السُنَّة الشریفة, کروایة عمرو بن مروان قال: سمعت أبا عبد الله ({علیه السلام}) یقول: قال رسول الله ({صلی الله علیه و آله}) : رفع عن أمتی أربع خصال، خطأها، ونسیانها, وما أکرهوا علیه, وما لم یطیقوا, وذلک قول الله عزّ وجلّ: ﴿... رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِینَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَ لاَ تَحْمِلْ عَلَیْنَا إِصْراً کَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِینَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَ لاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ ...(286)﴾ [البقرة], وقوله: ﴿... إِلاَّ مَنْ أُکْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِیمَانِ ...(106)﴾ [النحل]:. أصول الکافی (م. س): ج2، کتاب الکفر والإیمان، باب ما رفع عن الأمة, ص462, الحدیث1..
وکروایة ابن عباس وأبی ذر الغفاری, عن رسول الله ({صلی الله علیه و آله}) أنه قال:
|