تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام    المؤلف: عبدالله نظام    الجزء: ۱    الصفحة: ٣۲٤   

إن الله تعالى تجاوز عن أمتی الخطأ, والنسیان, وما استُکْرِهوا علیه:. سُنن ابن ماجة (م. س): ج1, ص659, وکذلک فی المستدرک على الصحیحین (م. س): ج2, ص198, عن ابن عباس., والتجاوز والرفع بمعنى واحد هو رفع المؤاخذة.
کما یدلّ علیه قوله تعالى: ﴿... وَ مَا جَعَلَ عَلَیْکُمْ فِی الدِّینِ مِنْ حَرَجٍ ...(78)﴾ [الحج], فإنه یدلّ على رفع الأحکام الحرجة عن المکلَّفین, ولا شطّ موارد الإهانة ولو کانت دون الإتلاف من موارد الحرج الذی هو أمر نسبی یختلف باختلاف الأشخاص وشأنیتهم.
کما یدل إطلاق متعلق الإکراه فی روایتیّ ابن عباس وعمرو بن مروان المتقدمتین على رفع المسؤولیة عن مطلق عمل المکره, إلا ما خرج بدلیل, وکذلک لا یصح ما ذهبوا إلیه من أن الامتناع عن شتم المسلم عند الإکراه علیه ولو أدّى إلى قتل المکرَه أفضل من شتمه؛ مستنداً إلى قوله ({صلی الله علیه و آله}) : کل المسلم على المسلم حرام, دمه, وماله, وعرضه:. صحیح مسلم (م. س): ج8, باب النهی عن الفحشاء والتهاجر, ص11, وکذلک فی مسند أحمد (م. س): ج2, ص277, ورواه السید المرتضى فی أمالیه (م. س): ج3, ص82, المجلس الثامن والأربعون, وغیرهم من المدرستین., وکذلک ما ذکروا من أفضلیة امتناع المکره على إتلاف مال أخیه المسلم ولو أدى إلى قتله, بناءً على أن حرمة مال المسلم حرمة دمه, وکذلک لو أکره على إتلاف ماله فامتنع حتى قتل؛ لما روی عنه ({صلی الله علیه و آله}) : قاتل دون مالک.
فإن إلحاق شتم المؤمن, وإتلاف ماله, بأحکام إجراء کلمة الکفر على اللسان, من أن الرخصة فیه ثابتة, وإن کان الامتناع عنه أفضل ولو أدّى إلى قتله, غریب جداً, فإن أفضلیة الامتناع والتی مستندها روایة مسیلمة إنما وردت




«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست