|
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام
المؤلف: عبدالله نظام
الجزء: ۱
الصفحة: ٣۲۹
النَّفْسَ ...(151)﴾ [الأنعام], وکذلک استدلالهم على حرمة قطع عضوٍ من أعضائه, أو ضربه ضرباً مهلکاً, بقوله تعالى: ﴿ وَ الَّذِینَ یُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِینَ ...(58)﴾ [الأحزاب], قائم على إجراء الإطلاق الأحوالی فی قوله: ﴿ وَ لاَ تَقْتُلُوا ﴾, وفی قوله: ﴿ وَ الَّذِینَ یُؤْذُونَ ﴾, الشامل لحالتیّ الاختیار والإکراه, وإجراء مثل هذا الإطلاق لا یخلو من مناقشة, بدعوى أن ظاهر حال کل متکلم أنه آخذ بالظروف العادیة المتعلقة بموضوع کلامه, دون الظروف الطارئة والخاصة, وإلا لکنا بحاجة إلى استثناء حالة الإکراه عند ذکر جمیع الأحکام, وهو ما لا نجده فی الکتاب الکریم.
ولا یخفى أن احتمال دخالة الظرف الطارئ فی إخراج المکرَه عن حکم المسألة یمنع من التمسک بالإطلاق لکونه من التمسک به فی الشبهة المصداقیة, وفی مثله نرجع إلى القدر المتیقن وهو ما یرتبط بحالة الاختیار, لذا عدّ تلک الأفعال من المحرّمات عند الإکراه التام یتوقف على وجود أدلة إضافیة, ولا شکّ فی وجودها لبعض الموارد کقولهم ({علیهم السلام}): إنما جعلت التقیة لیحقن بها الدم, فإذا بلغ الدم فلا تقیّة:. المحاسن للبرقی (م. س): ج1, باب التقیة, ص259, حدیث310., وغیرها من الروایات الدالة على حرمة قتل المسلم حتى مع الإکراه.التام, وکذلک حرمة ضربه ضرباً مهلکاً لکونه کالقتل فیستدلّ علیها بالروایة السابقة وأمثالها.
کما أن استنادهم إلى الإطلاق فی الآیة المبارکة: ﴿ وَ الَّذِینَ یُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِینَ ...(58﴾ [الأحزاب], یمنع من تقییدهم الضرب بما یکون مهلکاً, فلابدّ من حرمة مطلق الأذى حتى لو کان الإکراه تاماً, ولم یفتِ بهذا أحد.
وأمّا الزنى فشمول حکمه - لو قلنا به - للمرأة کما هو للرجل
|