تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام    المؤلف: عبدالله نظام    الجزء: ۱    الصفحة: ٣٣٠   

صحیح, لأن المولى جلَّ شأنه قد ذکر فی کتابه الکریم: ﴿ الزَّانِیَةُ وَ الزَّانِی ...(2)﴾ [النور], فنسب الفعل إلیهما, فلا یصحّ أن یقال إنها لا تفعل شیئاً سوى التمکین, لیقتصر بحکم الحرمة على الرجل دونها فی حال الإکراه, بل لابدّ من جعلهما فی الحکم على حد سواء.
وأمّا أصل الحکم بالحرمة حال الإکراه التام استناداً إلى ما ذکروه فإنه أیضاً لیس تاماً, إذ یجری فیه ما جرى فی سابقه من الاعتراض على شموله لحالة الإکراه, کما ذکرناه فی مناقشة استدلالهم على تحریم القتل والضرب المهلک عند الإکراه التام, وهو بحاجة إلى أدلة أخرى غیر الآیة الکریمة.
وأمّا ما ذکره من أن حرمة الزنى ثابتة بالعقول:. الفقه الإسلامی وأدلته (م. س): ج6, ص4442, وکذلک: بدائع الصنائع (م. س): ج6, ص187. قبل ورود الشرع فلا تحتمل الرخصة بحال, فهو مبنی على أن الأحکام العقلیة لا تقبل التخصیص, ومن المعروف أن ما نحن فیه لیس من مورده, فإن الحکم العقلی الذی لا یخصص هو الحکم العقلی القطعی الذی لا علاقة له بالاعتباریات, ولا تعرض علیه عناوین ثانویة, کقولنا: الجزء أصغر من الکل, والضدان لا یجتمعان, وما شابه.
نعم, یمکن التمسک بدلیل نفی الحرج لإثبات حرمة الزنا مع الإکراه التام باعتبار أن تجویزه له حرج على الطرف الآخر, وهو منفی بذلک الدلیل.

ب. الأحکام الراجعة إلى الدنیا
النوع الأول: حدّ المسکر, وحکم تصرفات السکران, وحدّ السارق




«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست