|
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام
المؤلف: عبدالله نظام
الجزء: ۱
الصفحة: ٣٣٣
ناویاً لذلک, فقد أقرّ بإعلانه نیته أنه لم یعد مکرهاً, ووقعت صلاته للصنم دون إکراه, فیحکم بکفره, ولا یصدق قضاء وإن احتمل صدقه فی ذلک بینه وبین الله تعالى:. بدائع الصنائع (م. س): ج7, کتاب الإکراه, ص179..
ولا شکّ أن مَنْ توجَّه إلى الله تعالى بصلاته وأمکنه التخلص من الإکراه على الشرک بهذه الطریقة هو أحسن حالاً من الذی صلّى لغیر الله تعالى, لأن الإکراه إنما یعقل تعلّقه بالأفعال کالسجود, ولا یعقل تعلّقه بالنیّة, فجاء بما أکره علیه من السجود للصنم, ونوى أنه إنما یسجد لله تعالى, فما کان مکرهاً علیه لازال على حاله, ولا أدری لماذا لم یحتجّوا هنا بما احتجّوا به للحکم بإسلام المکرَه على الإسلام بما رویَ عنه ({صلی الله علیه و آله}) : الإسلام یعلو ولا یعلى علیه, وقد ذکر هذا الرجل أنه إنما صلى لله تعالى, کما أنهم قالوا بأنه فی حالة الاختیار یکون اللسان دلیلاً على ما فی القلب ظاهراً:. الفقه الإسلامی وأدلته (م. س): ج6, ص4444., وقد اعتبروا أنه بتصریحه بما خطر فی قلبه لم یعد مکرهاً, فلماذا لم یحکموا بأن لسانه هنا دلیل على ما فی قلبه ظاهراً ویحکم بإسلامه.
ثانیاً: الإکراه على إتلاف المال:. م. ن: ج6, ص4445- 4446.
إذا أکره شخص غیره على إتلاف مال لآخر فإن کان الإکراه تاماً, فالضمان على المکرِه عند الحنفیة وبعض الشافعیة, وهو الأرجح عند الحنابلة؛ لأن المستکرَه مسلوب الإرادة, فهو آلة للمکرِه, ولا ضمان على الآلة.
وقال المالکیة والظاهریة وبعض الشافعیة بثبوت الضمان على المستکرَه لکونه کالمضطر إلى أکل طعام الغیر, فإنه وإن کان مباحاً له أکله إلا أن علیه ضمانه.
|