تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام    المؤلف: عبدالله نظام    الجزء: ۱    الصفحة: ٣٣۸   

ولابدّ من الإشارة أخیراً إلى أن کل ما ذکر سابقاً یرجع إلى حالة التعیین, وأمَّا ما یرجع إلى حالة التخییر, فإن کان التخییر بین أمرین متساویین فی الحرمة, ثبت حکم الإکراه فی حقه کالسابق, وإن کان أحدهما أقلّ مفسدة من الآخر, تخیّر الأقل, وارتفع حکم الإکراه عن الأکثر مفسدة, وأما إن کان التخییر بین محرم ومباح بالمعنى الأعم, اختار المباح بالمعنى الأعم, وارتفع حکم الإکراه عن الحرام.

2. حکم الإکراه فی التصرفات الشرعیة
تنقسم التصرفات الشرعیة إلى قسمین: إنشاء, وإقرار, والإنشاء نوعان: نوع لا یحتمل الفسخ, ونوع یحتمله.

أ. التصرفات الشرعیة الإنشائیة التی لا تحتمل الفسخ
وهی الطلاق, والعتاق, والرجعة, والنکاح, والیمین, والنذر, والظهار, والإیلاء, والفیء فی الإیلاء, والتدبیر, والعفو عن القصاص, وکل ذلک جائز عند الأحناف مع الإکراه, أی یؤثر أثره, واستدلوا لذلک بعمومات النصوص وإطلاقاتها التی تقتضی شرعیة هذه التصرفات, من غیر تخصیص وتقیید:. راجع: بدائع الصنائع (م. س): ج6, ص184-208..
کما فی قوله تعالى: ﴿... فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ ...(1)﴾ [الطلاق], وقوله تعالى: ﴿ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ ...(230)﴾ [البقرة], فقد وقع الطلاق فیهما مطلقاً, وقالوا: إن المکره کالهازل یجتمعان فی عدم القصد فی تصرفاتهما, وقد رووا عن




«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست