تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام    المؤلف: عبدالله نظام    الجزء: ۱    الصفحة: ٣٤٠   

المکره والطائع, ولأن الاعتاق تصرف قولی فلا یؤثر فیه الإکراه.
وقال المالکیة, والشافعیة, والحنابلة, والإمامیة, إن الإکراه یفسد هذه المعاملات, فلا یقع طلاق المکره ولا یثبت نکاحه, ولا ینعقد یمینه ولا عتاقه, واستدلوا له بما روی عن رسول الله ({صلی الله علیه و آله}) : لا عتاق ولا طلاق فی إغلاق:. مسند أحمد (م. س): ج6, ص276, حدیث السیدة عائشة, وکذلک: سنن الدارقطنی (م. س): ج4, کتاب الطلاق والخلع والإیلاء وغیره, ص23, ح3943, و: سُنن أبی داود (م. س): ج2, باب فی الطلاق على غلط, ص258, حدیث 2193. وکذلک: السنن الکبرى للبیهقی (م. س): ج7, باب ما جاء فی طلاق المکره, ص357, ورواه الحاکم وقال: صحیح على شرط مسلم, ولفظه: لا طلاق ولا عتاق فی إغلاق, المستدرک على الصحیحین (م. س): ج2, لا طلاق ولا عتاق فی إغلاق, ص198, وفسّره ابن قتیبة بأنه کل أمر انغلق على صاحبه علمه وقصده فیشمل الإکراه. [نصب الرایة (م. س): ج3, أحادیث من أنکر طلاق الإکراه, ص223]., کما استدلوا له بما روی عنه ({صلی الله علیه و آله}) : إن الله تعالى تجاوز عن أمتی الخطأ, والنسیان, وما استُکْرِهوا علیه:. سُنن ابن ماجة (م. س): ج1, ص659, وکذلک فی المستدرک على الصحیحین (م. س): ج2, ص198, عن ابن عباس., فلزم أن یکون کل ما استکرهوا علیه عفواً, ومنه الطلاق.
أقول: وما ذکره الأحناف لا یخلو من مناقشة فی مجموعه, أمّا الإطلاق الذی قدروا وجوده فی الآیة المبارکة فإنه لا ینعقد لوجود مخصص لبی؛ وهو عدم صحة نسبة الفعل إلى الفاعل مع الإکراه خصوصاً إذا کان تاماً, أی ما کان بوعید تلف, وهو المعتبر عندهم, فإن قوله تعالى: ﴿ یَا أَیُّهَا النَّبِیُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ ...(1)﴾ [الطلاق], ینسب الفعل إلى المطلِّق ویخاطبه باعتباره الفاعل للطلاق, وهذا لا یتم مع کونه مکرهاً إکراهاً تامّاً, وعللوا ذلک بأنه کالآلة:. بدائع الصنائع (م. س): ج7, 179., فلا یصحّ نسبة




«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست