|
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام
المؤلف: عبدالله نظام
الجزء: ۱
الصفحة: ٣٤۱
الفعل إلیه, والفاعل الحقیقی هو المکرِه, وهو لیس زوجاً, فمثله لا ینعقد.
وأمّا الدیَّة والقصاص فقد ذکر تعالى فی القرآن الکریم ما فرضه من دیة وقصاص ولم یقیّد ذلک بکون الفاعل مختاراً, لکن مشهور الأحناف ذهب إلى عدم القصاص فی حالة الإکراه, فالمکره على القتل لا قصاص علیه عند أبی حنیفة ومحمد بن الحسن, ولکنه یعزر, وعند أبی یوسف لا یجب القصاص علیهما - المکرِه والمکرَه - ولکن تجب الدیّة على المکرِه, وعند زفر یجب القصاص على المکره:. بدائع الصنائع (م. س): ج7, 179., ویستدلّ لقول زفر بإطلاق قوله تعالى فی کتابه الکریم: ﴿ وَ کَتَبْنَا عَلَیْهِمْ فِیهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَ الْعَیْنَ بِالْعَیْنِ وَ الْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَ الْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَ السِّنَّ بِالسِّنِّ وَ الْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ کَفَّارَةٌ لَهُ وَ مَنْ لَمْ یَحْکُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولٰئِکَ هُمُ الظَّالِمُونَ (45)﴾ [المائدة], فإنه لم یقیّد إقامة الحدّ بکونه مختاراً, وأمَّا قوله تعالى: ﴿ وَ مَا کَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ یَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلاَّ خَطَأً وَ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِیرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَ دِیَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ أَنْ یَصَّدَّقُوا فَإِنْ کَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَکُمْ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِیرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَ إِنْ کَانَ مِنْ قَوْمٍ بَیْنَکُمْ وَ بَیْنَهُمْ مِیثَاقٌ فَدِیَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَ تَحْرِیرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ یَجِدْ فَصِیَامُ شَهْرَیْنِ مُتَتَابِعَیْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَ کَانَ اللَّهُ عَلِیماً حَکِیماً (92) وَ مَنْ یَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِیهَا وَ غَضِبَ اللَّهُ عَلَیْهِ وَ لَعَنَهُ وَ أَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِیماً (93) ﴾ [النساء], فإن الخطأ والعمد المذکورین فیها لا علاقة لهما بالإکراه الذی هو فی مقابل الاختیار, إنما یرتبطان بالتوجه إلى القتل وعدمه وطبیعة الفعل من جهة إمکان إنتاجه للقتل, فهما متقابلان على هذا الأساس, وقد قتل موسى ({علیه السلام}) شخصً خطأً کما فی قوله تعالى: ﴿... فَوَکَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَیْهِ ...(15)﴾ [القصص], وأمَّا قوله عزَّ من قائل: ﴿ وَ مَا
|