|
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام
المؤلف: عبدالله نظام
الجزء: ۱
الصفحة: ٣٤۲
کَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ یَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلاَّ خَطَأً ...(92)﴾ [النساء], إنما هو لتعظیم هذه الجنایة, فإنه وإن رفع القصاص عن القاتل خطأ إلا أنه ألزمه بالدیّة.
ولکنه تعالى إنما أراد من ذلک قتل الخطأ, وهو ما یقابل العمد من جهة قصد القتل وعدمه, والمکرَه على القتل لا یکون غیر قاصد له عند قیامه به, إنما هو مسلوب الاختیار للإکراه التام, لذا فإن قیاس المکرَه على القاتل خطأً من جهة انعدام القصد قیاس مع الفارق, کما أن الاستناد إلى إطلاق قوله تعالى: ﴿ وَ مَا کَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ یَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلاَّ خَطَأً ... (92)﴾ [النساء], حیث لم یقیّد الله ما ذکره بکونه مختاراً أو مکرهاً غیر صحیح, إذ لو کان لنا أن نأخذ بمثل هذا الإطلاق المدّعى:. الفقه الإسلامی وأدلّته (م. س): ج6, ص4446., لکان علینا أن نحکم بلزوم القصاص على المستکره عملاً بقوله تعالى: ﴿ یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا کُتِبَ عَلَیْکُمُ الْقِصَاصُ فِی الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَ الْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَ الْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِیَ لَهُ مِنْ أَخِیهِ شَیْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَ أَدَاءٌ إِلَیْهِ بِإِحْسَانٍ ذٰلِکَ تَخْفِیفٌ مِنْ رَبِّکُمْ وَ رَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذٰلِکَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِیمٌ (178) وَ لَکُمْ فِی الْقِصَاصِ حَیَاةٌ یَا أُولِی الْأَلْبَابِ لَعَلَّکُمْ تَتَّقُونَ (179) ﴾ [البقرة], ومن الواضح أن تلک الآیات لم تمیّز بین المکرَه وغیره.
ولو تنازلنا عمَّا تقدَّم وقبلنا بوجود الإطلاق وأنه لا فرق بین فعل القاتل خطأً والقاتل مکرهاً من جهة انعدام القصد فیهما, فإن من قال بلزوم القصاص على القاتل مکرهاً کالإمامیة والشافعیة وغیرهم إنما استدلّ على ذلک بدلیل خاص قیَّد به ذلک الإطلاق المدّعى, کقول الصادق ({علیه السلام}) : إنما جعلت التقیة لیحقن بها الدم, فإذا بلغ الدم فلا تقیّة:. المحاسن للبرقی (م. س): ج1, باب التقیة, ص259, حدیث310..
وأمَّا ما رووه عن النبیّ ({صلی الله علیه و آله}) : ثلاثة جدّهنّ جدّ ... فهو حدیث
|