تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام    المؤلف: عبدالله نظام    الجزء: ۱    الصفحة: ٣٤٦   

ووجه قول أبی حنیفة وصاحبیه قوله تعالى: ﴿ یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لاَ تَأْکُلُوا أَمْوَالَکُمْ بَیْنَکُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَنْ تَکُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْکُمْ ...(29)﴾ [النساء], والإکراه إنما یسلب الرضا, وهو شرط للصحة لا شرط للحکم, فلا یعدمه بانعدامه, لذا یزول الفساد بالإجازة بعد زوال الإکراه, مضافاً إلى إطلاقات أدلة البیع, کقوله تعالى: ﴿... وَ أَحَلَّ اللَّهُ الْبَیْعَ ...(275)﴾ [البقرة], وغیر ذلک من الآیات والروایات, ویترتب على قول الإمام وصاحبیه أن المبیع یملک بقبضه, لصدور القصد الدال على المبادلة بین البیّعین فی مالهما, فیفید ذلک الملک عند التسلیم, غایته أن للمستکره الخیار بعد زوال الإکراه بین إمضاء التصرف وفسخه:. بدائع الصنائع (م. س): ج6, ص200-201, وکذلک: الفقه الإسلامی وأدلته (م. س): ج6, ص4454-4455..
ویترتب على قول زفر والمالکیة عدم ثبوت الملک بالقبض, وإنما یثبت بالإجازة, وقد اعتبر هذا دلیلاً على کون العقد موقوفاً لا فاسداً, لأن العقد الفاسد ینفسخ ولا یجاز.

ج. أثر الإکراه على الإقرارات
قال الأحناف والشافعیة والحنابلة والظاهریة بعدم ترتب الأثر على إقرار المستکرَه, سواء کان المقرّ به مما یحتمل الفسخ کالبیع والهبة, أو مما لا یحتمله کالطلاق والرجعة, واستدلّ الأحناف على مقالتهم بأن الإقرار خبر یحتمل الصدق والکذب, والمستکره یرجح جانب کذبه نتیجة لوجود التهدید, واستدلّ




«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست