|
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام
المؤلف: عبدالله نظام
الجزء: ۱
الصفحة: ٣٦٠
فکذلک هو فی الصلاة, دون فرق بین الحالین, فالملاک غیر مؤثّر فی المانعیة.
إن الإشکال فی کلامه ( قدس سره) یرجع فی الواقع إلى ما ذکره أن لملاک الحکم بالحرمة النفسیة معلولین: أحدهما الحرمة, والآخر المانعیة, والصحیح أن المانعیة لیست معلولاً مباشراً لملاک المفسدة, ومجرد تباینهما فی المعنى وانتزاعهما من ملاک واحد لا یعنی أنهما فی عرض واحد, وإنما هی معلولة للحرمة النفسیة, وإلا فمن أین جاءت المانعیة طالما أنه لم یرد فیها نصّ خاص غیر النص الدالّ على الحرمة, فالمانعیة منتزعة من عدم صحة التقرب بالفرد المبغوض, مما یدلّ على تفرّعها على الحرمة, وإذا سقطت العلّة سقط المعلول, والقول بأن الساقط بموجب حدیث الرفع وأمثاله هو حرمة إبطال العبادة فقط فهو فی غایة البعد کما سیظهر عند مناقشة مضمون الحدیث.
ثانیهما: أن تکون المانعیّة غیریّة, کالمانعیّة الناشئة عن الصلاة فی صوف أو وبر ما لا یؤکل لحمه, فإنها تسقط بالاضطرار رأساً, وتجزی الصلاة المأتی بها تقیّة, فلا یجب إعادتها فی الوقت, أو قضاؤها خارجه, بناءً على کون حدیث الرفع, والأخبار الواردة فی التقیة, تفید بالمطابقة سقوط المسؤولیة عن موارد الاضطرار, مما یعنی إفادة الإجزاء, إذ أی مسؤولیة ستسقط عن المضطر إلى ارتداء ثوب من جلد أو صوف أو وبر ما لا یؤکل لحمه فی الصلاة لو لم یفد ذلک الإجزاء ؟, نعم یمکن استفادة ذلک على مبنى المیرزا النائینی ( قدس سره) لمن یوافقه
|