|
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام
المؤلف: عبدالله نظام
الجزء: ۱
الصفحة: ٣٦۲
نهیه ({صلی الله علیه و آله}) عن لبس الحریر للرجال, والمانعیة الغیریّة هی نهیه ({صلی الله علیه و آله}) عن لبسه فی الصلاة, وإن مجرد الإذن له بلبس الحریر, لا یعنی الترخیص له بلباسه فی الصلاة, لاسیّما مع وجود النهی المستقلّ عن لبسه فیها, فالحرمة النفسیّة هنا إذا سقطت بإذنه ({صلی الله علیه و آله}) له بارتدائه لعلّته, فإن الحرمة الغیریّة هنا باقیة على حالها؛ لاستقلالها فی المنشأ عن الحرمة النفسیّة, لوجود روایة خاصة بها, إلا إذا ثبت أن هنالک إطلاقاً فی الإذن یشمل حالة الصلاة فی الحریر أیضاً, فتسقط عندها المانعیّة الغیریة, وهو غیر بعید.
والخلاصة إنه لابدّ من البحث فی مدلول حدیث الرفع, وروایات التقیّة, والاستدلال على رفعها للمانعیّة الغیریّة, وللمانعیة النفسیة أیضاً, لاستفادة إجزاء المأتی به تقیّة.
1. أدلّة الإجزاء
أ. حدیث الرفع
وهو قوله ({صلی الله علیه و آله}) : رفع عن أمتی تسعة: الخطأ, والنسیان, وما أکرهوا علیه, وما لا یطیقون, وما لا یعلمون, وما اضطروا إلیه, والحسد, والطیرة, والتفکر فی الوسوسة فی الخلق ما لم ینطق بشفة:. الصدوق, أبو جعفر محمد بن علی بن الحسین بن بابویه القمی, التوحید: ط1, دار المرتضى, بیروت, لبنان, 1429هـ, 2008م, باب الاستطاعة, ص353, حدیث24..
فإن هذا الحدیث یدلّ على ارتفاع الجزئیة أو الشرطیة بالاضطرار إلى ترکها, وعلى ارتفاع المانعیّة بالاضطرار إلى فعلها, وبذلک یثبت أن العمل حال الاضطرار غیر مشروط بما اضطرّ إلى ترکه أو فعله, وبالتالی إلى إجزاء الفاقد لذلک عن المأمور به بالفرد الاختیاری.
ولابدّ من مناقشة أمرین فی هذا الاستدلال یرجعان إلى استناده إلى الاضطرار:
|