|
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام
المؤلف: عبدالله نظام
الجزء: ۱
الصفحة: ٣٦٤
وقد ذکر بعضهم:. التنقیح فی شرح العروة الوثقى (م. س): ج5, ص238. أن الاضطرار إلى ترک جزء أو شرط, أو ارتکاب مانع, لا یقتضی ارتفاع شیء من الجزئیة أو الشرطیّة أو المانعیّة, لأنها أمور انتزاعیّة, تنتزع من الأمر بالمرکب, فلا تنالها ید الوضع والرفع, وإنما ترتفع برفع منشأ انتزاعها, فغایة الأمر فی حدیث الرفع أنه یرفع الأمر بالمرکب الحاوی لتلک الشروط أو الأجزاء, والخالی من تلک الموانع, وأمّا الأمر بالفاقد للجزء أو الشرط, أو الواجد للمانع, فإنه یحتاج إلى دلیل آخر غیر دلیل ذلک المرکب, فحدیث الرفع إنما یقتضی ارتفاع التکلیف عند الاضطرار, ولیس إثبات تکلیف جدید.
ویرد على هذا الکلام أن حدیث الرفع تشریع امتنانی, هدفه التسهیل على العباد, ومعالجة ما یلمّ بهم من أمور خارجة عن إرادتهم, وهذا یقتضی أن تکون المنّة فی رفع المسؤولیة عن المخالفة عند إیجاد الفاقد للجزء أو الشرط, أو الواجد للمانع, وکذلک فی الإجزاء بهذا الفرد, طالما أن عنوان الاضطرار أو الاستکراه محقق فی البین.
فما ذکره ( قدس سره) من أن المکلّف إذا اضطر إلى ترک السورة فی الصلاة, أو غیر ذلک من الأجزاء والشروط, فإن مقتضى حدیث الرفع, هو رفع الأمر عن المجموع المرکّب, ما اضطرّ إلیه وغیره, لأنه المنشأ لانتزاع الجزئیة أو المانعیّة, وأمّا الأمر بالصلاة الفاقدة للسورة, أو الواجدة للمانع, ککونها فی وبر أو صوف ما لا یؤکل لحمه, فهو مما لا یمکن استفادته من الحدیث, بل یحتاج إلى أمر جدید, فالحدیث یقتضی رفع التکلیف عند الاضطرار, ولا یتکفّل إثبات تکلیف جدید:. التنقیح فی شرح العروة الوثقى (م. س): ج5, ص238., لیس فی محله, باعتبار أن المرفوع فی الحدیث هو عنوان ما اضطروا إلیه, وهو عنوان کلی, یشمل العمل الفاقد للجزء, أو الشرط, أو
|