تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام    المؤلف: عبدالله نظام    الجزء: ۱    الصفحة: ٣٦۵   

الواجد للمانع, باعتباره مصداقاً لما اضطروا إلیه, وبالتالی لا یصحّ ما استظهره ( قدس سره) من أن المرفوع فقط هو الأمر بالمرکب, وأن العمل المضطر إلیه هو مجرد صورة للعمل, ولیس حقیقته, بعد اضطراره للإتیان به ناقصاً, أو مع المانع إذا لم یکن مقترناً بالنیّة, ولا حرمة فی هذا لترفع بحدیث الرفع, لأن المحرّم هو الإتیان بما لیس من الدین على أنه من الدین, وهو لیس حاصلاً هنا, لأنه یأتی بالناقص على أنه صورة للعمل ودون اقتران بالنیّة, ویعلم أن ما عمله لیس من الدین لیتوهم ارتفاع حرمته, والعبرة بتقدیر أن العمل من الدین أو لیس منه بالفاعل لا بالرائی, فلا یوجد ما یرفع بهذا الحدیث, ویکون لغواً, وهو لا یصحّ فی حقّه ({صلی الله علیه و آله}) , مما یؤکّد أن المرفوع بحدیث الرفع هو عنوان ما اضطروا إلیه, ورفع کل شیء بحسبه, فیرفع عدم الإجزاء فی موارد النقص أو المانع, ویرفع الحرمة فی مواردها, أو لنقل: إن حدیث الرفع لا یدلّ على الفصل بین رفع المسؤولیّة, وبین إجزاء الفاقد للشرط أو الجزء, أو الواجد للمانع, هذا فضلاً عن أن هذه المداقات العقلیة غیر العرفیة لیست مرادة من الحدیث, لاسیّما وأنه موجه منه ({صلی الله علیه و آله}) إلى سائر المسلمین ولیس إلى خواصهم.

ب. الروایات الخاصة بالتقیّة
1. ما روی من عدة طرق, من قوله ({علیه السلام}) : التقیّة فی کل شیء یضطر إلیه ابن آدم, فقد أحلّه الله له:. أصول الکافی (م. س): ج2، کتاب الإیمان والکفر، باب التقیة، ص220، الحدیث18..
فتدلّ الروایة على أنه تعالى قد أحلّ کل شیء اضطرّ إلیه ابن آدم, وهذا یشمل بعمومه ما کان مضطراً إلیه مما هو محرّم لنفسه, أو لغیره, فلو اضطرّ المکلّف إلى شرب الخمر, أو الإفطار فی یوم من شهر رمضان, وهی من المحرّمات النفسیّة, أو اضطرّ إلى الصلاة مع التکفیر, أو ترک البسملة, وهی من




«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست