تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام    المؤلف: عبدالله نظام    الجزء: ۱    الصفحة: ٣٦۷   

اعتبارها فی حالتیّ الاختیار والاضطرار, وإذا سقط الأمر بالمرکّب للعجز عنه, لم یبق معنى للاضطرار إلى ترک بعض أجزائه وشرائطه, أو إلى فعل شیء من موانعه, للتمکّن من ترک العمل کلّه, وعلیه, فالتقیّة والاضطرار یرفعان الحرمة النفسیّة المترتبة على ترک الواجب المرکّب عند الاضطرار إلى ترک شیء من أجزائه وشرائطه, وأمَّا الجزئیّة والشرطیّة والمانعیّة, فغیر مرتفعة؛ لعدم تحقق الاضطرار إلى ترکها, أو القیام بالمانع للتمکن من ترک العمل رأساً.
فإذا قیل: إن قوله ({علیه السلام}) : فقد أحلّه الله له, یشمل التکالیف الغیریّة من الجزئیّة والشرطیّة والمانعیّة, فیدلّ على وجوب العمل الفاقد للشرط أو الجزء, أو الواجد للمانع؛ لتحقق الاضطرار إلى ذلک.
فإنه یعترض علیه بأن الحکم لا یکون محققاً لموضوعه, فکیف یعقل أن یکون الحکم بالحلّیة محقِّقاً للاضطرار إلى العمل الفاقد للجزء أو الشرط, لصیرورته مطلوباً بعد حلیّته, مع أنه یمثّل موضوع الحکم بها, وهو من أخذ المتقدم بالمتأخر, وهو خلف !.
ویجاب على الاعتراض المتقدم بثلاث إجابات:
1. إن ادّعاء وجود إطلاق فی أدلّة الجزئیّة والشرطیة والمانعیة یشمل اعتبارها فی حالتیّ الاختیار والاضطرار عهدته على مدَّعیه, فلا أقلّ من أن التکلیف مشروط بالقدرة, ولا قدرة على فعل الجزء أو الشرط أو ترک المانع مع الاضطرار إلى الفاقد للجزء أو الشرط أو الواجد للمانع, وهذا یکفی فی تصویر مقیّد لبّی یمنع من حصول الإطلاق المدّعى, مضافاً إلى حاکمیة قوله تعالى: ﴿... وَ مَا جَعَلَ عَلَیْکُمْ فِی الدِّینِ مِنْ حَرَجٍ ...(78)﴾ [الحج], وقوله ({صلی الله علیه و آله}) : لا ضرر ولا ضرار فی الإسلام, على الإطلاقات المفترضة فی أدلّة الجزئیة والمانعیة, والحکومة نحو من التخصیص.




«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست